القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٠٠ - المسألة الثامنة (حكم ما لو مات وعليه دين يحيط بالتركة)
المسألة الثامنة: (حكم ما لو مات وعليه دين يحيط بالتركة)
قال المحقق: «لو مات وعليه دين يحيط بالتركة لم ينتقل إلى الوارث، وكانت بحكم مال الميت، وإن لم يحط انتقل إليه ما فضل عن الدين»[١].
أقول: في الكتاب مطلقات تدلّ على انتقال مال الميت إلى وارثه مطلقاً، مثل قوله تعالى: «يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ...»[٢].
وقد قيّد ذلك في آيات، كقوله تعالى «... مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ» فيكون مقتضى الجمع: انتقال ما فضل من المال إلى الوارث بعد إخراج الوصايا والديون ... وعليه: فإن استوعب الدين وأحاط بالتركة لم ينتقل إلى الوارث شيء منها.
والقول بانتقالها إلى الوارث يبتني على التجّوز، إما في المطلق، بأن يحمل على الأعم من الملك المستقر وغير المستقر، وإما في المقيد، فيكون المعنى: إستقرار الملك بعد الوصية والدين.
[١] شرائع الإسلام ٤: ٩٢.
[٢] سورة النساء ٤: ١١.