القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٦٧ - حكم ما إذا كان الحلف على نفي فعل الغير وفروع ذلك
من عليه البينة ومن عليه اليمين، فلا إطلاق له.
على أن يد المنكر على مورد الدعوى لا ترتفع بيمين المدعي، وأمّا تقدّم البينة على اليد فقد ثبت بالدّليل.
أقول: لكن الظاهر أن هذا المعنى لا يصلح لأن يكون الحكمة لجعل الشارع اليمين وظيفة للمنكر، وليس معنى آخر للقاعدة الكليّة في المقام، بحيث يكون المرجع لدى الشك لولا النصوص المشار إليها.
حكم ما إذا كان الحلف على نفي فعل الغير وفروع ذلك
قال المحقق: «ومع توجهها يلزم الحلف على القطع مطرداً، إلّا على نفي فعل الغير فإنها على نفي العلم»[١].
أقول: هذا أحد الأقوال في المسألة، وفيها قولان آخران:
أحدهما: لزوم أن يكون الحلف على نفي العلم دائماً، لأن المؤثر هو العلم، فلو ادّعى على زيد حقاّ، كان مجرد عدم علمه بالحق كافياً لعدم ثبوته، ولا حاجة إلى نفيه كونه مديناً للمدّعي.
والثاني: لزوم كون الحلف على البت والقطع، سواء كان على فعله أو فعل غيره، إذ لا معنى للتقابل بين الواقع ونفي العلم به، بل إن اليمين يجب أن تكون دائماً مع الجزم واليقين بنفي الدعوى مطلقاً.
أقول: والذي وجدنا في النصوص هو الحلف والاستحلاف على نفي
[١] شرائع الإسلام ٤: ٨٩.