القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٦٣ - هل يشترط كون الاستحلاف في مجلس الحكم؟
لنفوذ الحكم وعدمه بدون ذلك، ولو كان مكروهاً أو مستحباً لم يكن لذلك البحث هنا وجه، ولما تمسّكوا بالأصل.
أقول: إلّا أن الشك الذي ذكره في (الجواهر) مسبّب عن الشك في شرطية الإستحلاف في مجلس الحكم لنفوذ الحكم، فيكون المرجع هو البراءة، وتكون النتيجة نفوذ الحكم، وأما الخبر الذي ذكره قدّس سرّه فإن ظهوره في المباشرة ليس لفظيّاً، نعم، اللّازم العقلي لتوجه الخطاب بإضافة الحاكم ذلك إلى اسمه تعالى هو المباشرة، إلّا إذا قامت قرينة على أن المطلوب غير مشروط بالمباشرة، وحيث لا قرينة فلا حجة للمخاطب على الترك.
ثم إن بعض الامور تقبل الوكالة عرفاً كالعقود، فتشملها أدلّة الوكالة وإن كانت أدلّة تلك الامور ظاهرة في المباشرة، لأن أدلّة الوكالة تنزّل الغير منزلة الموكّل، فإن كان الاستحلاف منها شملته أدلّة الوكالة كذلك، ولم يلزم مباشرة الحاكم له، بل يكفي استحلاف وكيله، ويكفي استحلافه سواء كان في المجلس أو غيره، عملًا بإطلاق «البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر»، وإن كان الاستحلاف من الامور غير القابلة للتوكيل كما هو الأصل في العبادات، فالمباشرة لازمة ...
هذا كلّه، إلّامع العذر، كالمرض المانع من الحضور وشبهه، فإن الأكثر- بل نفي الخلاف فيه- على أن الحاكم يستنيب من يحلّفه في مكانه، وكذا المرأة التي لا عادة لها بالبروز إلى مجمع الرجال، فإنه يرسل إلى منزلها من يستحلفها ... وقيل:
يجب على الحاكم المضي بنفسه مع فرض عدم النقص عليه، وقيل: بالتوقف حتى يزول العذر.
قلت: لكن أدلّة الوكالة مطلقة تعم صورة الإختيار والإضطرار، فإن كان