القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٤٦ - لا يستحلف أحد إلا بالله
عزّوجل أن يقسم من خلقه بما شاء، وليس لخلقه أن يقسموا إلّا به»[١].
٩- عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «لا أرى للرجل أن يحلف إلّا باللَّه ...»[٢].
١٠- عن سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «لا أرى للرجل أن يحلف إلّا باللَّه ...»[٣].
فهذه الأخبار تدلّ على أنه لا يستحلف أحد إلّا باللَّه عزّ وجل، ولو كان كافراً بإنكار أصل واجب الوجود فضلًا عن غيره، وقد ورد في بعض الأخبار[٤] أن اليمين بغير اللَّه يؤدّي إلى ترك الحلف باللَّه، أي أنه في المورد الذي يترجّح فيه اليمين، لابدّ من الحلف باللَّه حتى لا يعظّم شيء في مقابله عزّوجل، لأن الحلف يكون عادة بماله أهمية وجلالة وعظمة، فالإلتزام بالحلف باللَّه تعالى تعظيم له وإثبات لعظمته ونفي لعظمة شيء سواه، وأما الإستحلاف في مورد المرافعة، فلا يجوز بغير اللَّه عز وجل وإن رضي الطرفان بالحلف بغيره.
وهناك أخبار واردة في الاستحلاف بغير اللَّه تعالى، سنذكرها قريباً.
ثم إن ظاهر أخبار المقام عدم اعتبار إضافة شيء من صفات الذات أو الأفعال إلى الاسم في ترتب الأثر، لكن قال المحقق:
«وقيل: لا يقتصر في المجوس على لفظ الجلالة، بل يضم إلى هذه اللّفظة
[١] وسائل الشيعة ٢٣: ٢٥٩/ ٣. كتاب الأيمان، الباب ٣٠.
[٢] وسائل الشيعة ٢٣: ٢٦٠/ ٤. كتاب الأيمان، الباب ٣٠.
[٣] وسائل الشيعة ٢٣: ٢٦١/ ٥. كتاب الأيمان، الباب ٣٠.
[٤] وسائل الشيعة ٢٣: ٢٥٩/ الباب ٣٠ و ٢٦٤، الباب ٣١.