القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣١٩ - ٣ - الأحكام المترتبة على سكوت المدعى عليه
وقد يفصّل بأنه إذا كان المدّعى عليه مليّاً ويمكن استرجاع المال منه بعد ثبوت براءة ذمة الخصم، فلا يكفّل، وإلا فيكفل، والوجه في ذلك وجوب مراعاة الحاكم لأقل الضررين في حال دوران الأمر بينهما.
وهذا أيضاً ضعيف، لأنه يلاحظ أقل الضررين إن كانا متوجّهين إلى شخص واحد لا شخصين.
وعلى التكفيل، فهل يتعين في ضرب مدة ثلاثة أيام كما عن ابن حمزة، أو يناط بنظر الحاكم؟ قولان.
وإن كان له شاهد واحد، وذكر أن الآخر غائب، فقد قيل بحبسه حتى يحضر الآخر، والأشبه: أنه لا وجه للحبس ولا للتكفيل، فهذا الفرع كسابقه.
٣- الأحكام المترتبة على سكوت المدّعى عليه:
قال المحقق: «وأما السّكوت، فإن اعتمده ألزم بالجواب، فإن عاند حبس حتى يبين، وقيل: يجبر حتى يجيب، وقيل ... والأوّل مروي ...»[١].
أقول: إن سكت المدعى عليه أو قال: لا أدري، فتارة: يكون سكوته لا عن عناد، بل من جهة خوف أو دهشة أو تفكير في الأمر والجواب أو نحو ذلك، فحينئذ يطمئنه الحاكم ويصبر حتى يزول خوفه، وتارة: يكون سكوته عن عناد ولجاجة، فهنا ثلاثة أقوال ذكرها المحقق قدّس سرّه:
الأوّل: الحبس حتى يبين الجواب.
الثاني: إجباره على الجواب بالضرب ونحوه.
[١] شرائع الإسلام ٤: ٨٥.