القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٥٤ - ١ - الإقرار وجملة من أحكامه
ويوجّهها إلى غيره، كأن يقول في الجواب: لست أنا طرف الدّعوى بل هو فلان.
١- الإقرار وجملة من أحكامه:
قال: «أما الإقرار فيلزم إذا كان جائز التصرف»[١].
أقول: إذا أقر المدّعى عليه، وكان إقراره مطابقاً لاعتقاده، كان المؤثر هو الإعتقاد، لأنه إذا علم بأن الشيء المترافع فيه لزيد، وجب عليه ردّه إليه عند مطالبته به، سواء أقرّ بذلك بلسانه أو لم يقرّ، وحيث كان إقراره جامعاً لشرائط الحجّية المذكورة في محلّها، فإنه يلزم بما أقرّ به والعمل على طبقته.
ولكن هل هذا الإقرار الحجّة يتوقّف ترتيب الأثر عليه على حكم الحاكم، أو أنه بعد تماميّة حجّيته، يترتّب عليه الأثر من قبل المدعي بلا توقف على الحكم، ولسائر الناس إلزامه من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كما هو الحال في الإقرار الجامع لشرائط الحجية الذي يترتب عليه الأثر مع عدم المرافعة والتحاكم إلى الحاكم بلا خلاف؟.
لا إشكال في أن فصل الخصومة من آثار الحكم، فمع الحكم لا تسمع دعواه لو عدل عن إقراره أو أنكره بعدئذ، ولو كان ذلك منه قبل الحكم لسمعت دعواه، فهذا الأثر يختصّ بالحكم، وأما غير هذا الأثر من الآثار، فقد قال جماعة بأن الأحوط عدم ترتيبه حتى يحكم الحاكم، ووجه هذا الإحتياط هو: أنه كما أن فصل الخصومة متوقف على الحكم، فكذلك غيره من الآثار، إذ مع الحضور عند الحاكم والترافع لديه، يكون الأمر بيده وتتوقف الآثار كلّها على حكمه وإن قامت الحجّة
[١] شرائع الإسلام ٤: ٨٣.!