القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٤١ - المسألة الثانية (هل يشترط الجزم في الدعوى؟)
المسألة الثانية: (هل يشترط الجزم في الدعوى؟)
قال الشيخ قدّس سرّه[١]: «فإن كانت أثماناً، فلابدّ من ثلاثة أشياء يكون بها معلومة وهو: أن يذكر القدر والجنس والنوع ... فإن كان هناك خلاف في صحاح أو مكسرة، فلابدّ من أن يقول: صحاحاً أو مكسرة، لأن التفاوت كثير في كلّ هذا. قالوا: أليس لو باع ثوباً بألف مطلقاً انصرف إلى نقد البلد؟ هلّا قلتم يسمع الدعوى مطلقاً وينصرف إلى نقد البلد؟ قلنا: الفصل بينهما أن الدعوى إخبار عمّا كان واجباً عليه، وذلك يختلف في وقت وجوبه باختلاف الأزمان والبلدان، فلهذا لم يسمع منه إلا محرّرة، وليس كذلك الشراء لأنه إيجاب في الحال، فلهذا انصرف إلى نقد البلد كقيم المتلفات، فوزان الدعوى من الشراء أن يكون في البلد نقود مختلفة، فحينئذ لا يصح أن يطلق الثمن، ولابدّ أن يكون موصوفاً.
هذا إذا كانت أثماناً.
فأما إن كانت من غير الأثمان، لم يخل من أحد أمرين: إما أن يكون عيناً قائمة أو تالفة، فإن كانت عيناً قائمة نظرت، فإن كانت مما يمكن ضبطها بالصفات كالحبوب والثياب، ضبطها وطالب بها، وإن ذكر القيمة كان تأكيداً، وإن لم يذكرها جاز، لأن الإعتماد على ضبط الصفات، وإن كانت العين مما لا يمكن ضبط صفاتها
[١] المبسوط في فقه الإمامية ٨: ١٥٧.