القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٦١ - هل يجب على المجتهد الإعلام بتغير رأيه؟
فيجب. قال في (الجواهر)[١]: «بل الظاهر اتّحاد الحكم والفتوى في ذلك» يعني: إنه ينكشف له بطلان الحكم من حينه لا أنه ينقضه الآن.
والمقلّد إذا شك في تغيّر رأي المجتهد استصحب وكان عمله صحيحاً، والمراد من الصحّة أنه إن طابق الواقع فهو، وإن كان على خلافه كان معذوراً، وقد أدرك مصلحة العمل بالحكم الظاهري بناء على الإجزاء، وليس المراد من الصحة هو صحة عمله سواء طابق أولا. وإذا كان الأمر كذلك، لم يجب على المجتهد إعلامه بتغيّر رأيه.
نعم، يمكن أن يقال بأنه حينئذ يفّوت المصلحة على المقلّد.
إلا أنه قد يجاب: بأن ذلك غير معلوم. لكن قد يقال: هل يجوز للمجتهد السكوت في مقابل إجراء المقلّد هذا الإستصحاب الذي لا يراه المجتهد مطابقاً للواقع؟ الأقوى: إنه لا يجوز له السكوت، لأنه هو السبب في وقوع المقلّد في خلاف الواقع فيجب عليه الإعلام من هذه الجهة، لا من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بخلاف ما إذا لم يكن هو السبب، فلا يجب عليه الإعلام والمنع عن إجراء الإستصحاب، إلّافي الدماء والفروج لأهميّها عند الشارع.
وكذا الأمر في صورة تيقّن المقلّد بعدم تغيّر فتوى مقلّده وكون عمله طبق الفتوى السابقة، مع تغيرها في الواقع، فهنا جهل مركب، ولا حكم ظاهري، فإن الأقوى حينئذ وجوب الإعلام وإن طابق العمل فتوى من يجوز تقليده، لأن هذا
[١] جواهر الكلام ٤٠: ١٠١.