تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٦٠٢ - باب العشرين و ما فوقها و في هذا الباب نصوص
استحباب الإملال أي الإملاء من المدين؛ بأن يقرّ بلسانه و يمليه على الكاتب بقوله تعالى: وَ لْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُ[١].
حرمة بخس من عليه الدين و خيانته في إملائه، كأن ينقص من الدين أو يغيّر بعض شرائطه، قال تعالى: وَ لْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَ لا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئاً، و البخس النقص و الظلم.
لزوم إملاء الوليّ ولاية فيما إذا كان من عليه الحقّ قاصرا، قال تعالى:
فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ، و السفيه الناقص عقله و غير الرشيد، و الضعيف إمّا ضعيف البدن فالمراد الصغير أو ضعيف العقل فالمراد المجنون، و غير المستطيع لمرض أو هرم أو نحوهما.
وجوب كون إملاء الولي نظير إملاء نفس المدين بالعدل، و من غير نقص و ظلم في أصل الدين و خصوصيّاته، قال تعالى: فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ.
استحباب الإشهاد على الدّين أو وجوبه، و هذا الاستشهاد إمّا بتحمّل الشهادة حفظا عن ظهر القلب، أو بكتابة الواقعة في ورقة مستقلة، أو بإمضاء الصكوك، قال تعالى: وَ اسْتَشْهِدُوا.
اشتراط التعدّد في الشّاهد و أقلّه اثنان، فالتحديد في طرف القلّة لا الكثرة قال تعالى: وَ اسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ.
اشتراط كون الشّاهدين رجلين، فلا تكفي المرأتان إلّا في الموارد التي ذكروها في كتاب الشهادة و غيره، قال تعالى: وَ اسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ.
اشتراط كون الشّاهدين من المسلمين، فلا تكفي شهادة أهل الكفر، قال
[١] - الحمل على الاستحباب إنّما هو بالقرينة لا بظاهرها؛ إذ الظاهر الوجوب أو المطلوبية المطلقة حتّى تشمل موارد الوجوب كما عبّرتم في الوليّ باللّزوم.