تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥٨٩ - الباب الثالث عشر في المواعظ الثلاث عشرية إلى التسع عشرية
يده، ينوي كثيرا من الخير، و يعمل بطائفة منه، و يتلهّف[١] على ما فاته من الخير كيف لم يعمل به.
ستّ عشرة خصلة تزيد في الرزق
سعيد بن علاقة قال: سمعت أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ٧ يقول:
ألا انبّئكم بعد ذلك بما يزيد في الرزق؟ قالوا: بلى يا أمير المؤمنين، فقال: الجمع بين الصّلاتين تزيد في الرزق، و التعقيب بعد الغداة و بعد العصر تزيد في الرزق، و صلة الرحم تزيد في الرزق، و كسح الفناء يزيد في الرزق، و مواساة الأخ في اللّه عزّ و جلّ تزيد في الرزق، و البكور في طلب الرزق يزيد في الرزق، و الاستغفار يزيد في الرزق، و استعمال الأمانة يزيد في الرزق، و قول الحق يزيد في الرزق، و إجابة المؤذن تزيد في الرزق[٢]، و ترك الكلام في الخلاء يزيد في الرزق، و ترك الحرص يزيد في الرزق، و شكر المنعم يزيد في الرزق، و اجتناب اليمين الكاذبة يزيد في الرزق، و الوضوء قبل الطّعام يزيد في الرزق، و أكل ما يسقط من الخوان[٣] يزيد في الرزق، و من سبّح اللّه كلّ يوم ثلاثين مرّة دفع اللّه عزّ و جلّ عنه سبعين نوعا من البلاء أيسرها الفقر.
ستّ عشرة خصلة من الحكم:
عن الأصبغ بن نباتة قال: كان أمير المؤمنين ٧ يقول: الصدق أمانة، و الكذب خيانة، و الأدب رياسة، و الحزم كياسة، (و السرف متواة[٤] خ ل) و القصد مثراة[٥]، و الحرص مفقرة، و الدناءة محقرة، و السخاء قربة، و اللؤم غربة[٦]،
[١] - تلهّف عليه: حزن عليه و تحسّر( أقرب الموارد: لهف).
[٢] - المراد الصلاة أوّل الوقت، أو الخروج إلى الجماعة، أو حكاية الأذان.
[٣] - الخوان: ما يوضع عليه الطعام عند الأكل( النهاية: ٢/ ٨٩).
[٤] - لا توى عليه: أي لا ضياع و لا خسارة. و هو من التوى: الهلاك( النهاية: ١/ ١٩٦).
[٥] - أي الوسط في المعيشة يثري المال و يوجب الثروة.
[٦] - أي يصيّر الإنسان غريبا في وطنه، كما أنّ السخاء يوجد القرابة، أي كان الناس أقرباءه فلا يكون غريبا.