تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥٨٠ - الفصل الثالث مما ورد من الأحاديث أن الخلفاء و الأئمة بعد النبي صلى الله عليه و اله اثنا عشر
الثّامنة: قبول الأعمال، قال اللّه تعالى: إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ.
التاسعة: الإكرام و الإعزاز، قال اللّه تعالى: إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ.
العاشرة: البشارة عند الموت، قال اللّه تعالى: الَّذِينَ آمَنُوا وَ كانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ.
الحادية عشرة: النجاة من النار، قال اللّه تعالى: وَ يُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا.
الثّانية عشرة: الخلود في الجنّة، قال تعالى: أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ.
فقد ظهر لك أنّ سعادة الدارين منطوية فيها و مندرجة تحتها، و هي كنز عظيم و غنم جسيم و خير كثير و فوز كبير، و لقد أجاد الشّاعر حيث يقول:
|
إذا آل حالك ذاضيقة |
و يقصر رزقك عمّا يجب |
|
|
فراقب تقى اللّه سبحانه |
ينلك الأماني كما ترتقب |
|
|
و من يتّق اللّه يجعل له |
و يرزقه من حيث لا يحتسب |
|
اعلم أنّ في آداب التعلّم امورا نشير منها إلى ما استعمله موسى مع الخضر ٧ في قوله تعالى: هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً، فقد دلّت على اثنتي عشرة فائدة من فوائد الآداب:
الأوّل: جعل نفسه تبعا له لمقتضى انحطاط المنزلة في جانب المتبوع.
الثّاني: الاستيذان بهل، أي هل تأذن لي في اتّباعك، و هو مبالغة عظيمة في التواضع.
الثّالث: تجهيل نفسه و الاعتراف لمعلمه بالعلم لقوله: عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ.
الرّابع: الاعتراف له بعظم النعمة بالتعليم؛ لأنّه طلب منه أن يعامله بمثل ما عامله اللّه تعالى به أي يكون إنعامك عليّ كإنعام اللّه تعالى عليك، و لهذا المعنى قيل: أنا عبد من تعلّمت منه. و قال أيضا: من علّم إنسانا مسألة ملك رقّه.