تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٧٨ - الفصل الأول مما ورد عن النبي صلى الله عليه و اله
وليّ اللّه. من أراد الدخول من هذه الأبواب الثمانية فليستمسك بأربع خصال: بالصّدقة، و السخاء، و حسن الخلق، و كفّ الأذى عن عباد اللّه عزّ و جلّ.
ثمّ جئنا إلى النار فإذا على الباب الأوّل منها مكتوب ثلاث كلمات: لعن اللّه الكاذبين، لعن اللّه الباخلين، لعن اللّه الظّالمين.
و علي الباب الثّاني منها مكتوب: من رجا اللّه سعد، و من خاف اللّه أمن، و الهالك المغرور من رجا سوى اللّه و خاف غيره.
و على الباب الثّالث منها مكتوب: من أراد أن لا يكون في القيامة عريانا فليكس الجلود العارية[١]، و من أراد أن لا يكون عطشانا في يوم القيامة فليسق العطشان في الدّنيا، و من أراد أن لا يكون جائعا في القيامة فليطعم الجائع في الدّنيا.
و على الباب الرّابع منها مكتوب: أذلّ اللّه من أهان الإسلام، أذلّ اللّه من أهان أهل بيت نبيّ اللّه، أذلّ اللّه من أعان الظّالمين على ظلم المخلوقين.
و على الباب الخامس منها مكتوب: لا تتّبع الهوى؛ فإنّ الهوى يجانب الإيمان، و لا تكثر منطقك فيما لا يعنيك فتسقط من عين ربّك، و لا تكن عونا للظالمين؛ فإنّ الجنّة لم تخلق للظالمين.
و على الباب السّادس منها مكتوب: أنا حرام على المجتهدين[٢]، أنا حرام على المتصدّقين، أنا حرام على الصّائمين.
و على الباب السّابع منها مكتوب: حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، و وبّخوا أنفسكم قبل أن توبّخوا، و ادعوا اللّه قبل أن تردوا عليه فلا تقدروا على ذلك.
و قال رسول اللّه ٦: أعبد الناس من أقام الفرائض، و أزهد الناس من اجتنب
[١] - أي فليعط ثوبا لمن كان عاريا.
[٢] - أي الّذين يجتهدون في إتيان ما يرضي الربّ سبحانه و ترك ما يسخطه.