تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٧٦ - الفصل الأول مما ورد عن النبي صلى الله عليه و اله
قالوا: يا رسول اللّه، و ما الزبين؟ قال: الّذي يدافع البول و الغائط، و السكران، فهؤلاء ثمانية لا تقبل منهم صلاة.
أقول: لعل المراد من الرّابع من قد يصلّي و قد يترك.
روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و اله أنّه قال: ثمان خصال من عمل بها من امّتي حشره اللّه مع النبيّين و الصدّيقين و الشهداء و الصّالحين، فقيل: و ما هي يا رسول اللّه؟
قال: من زوّد حاجّا، و زوّج عزبا، و أغاث ملهوفا، و ربّى يتيما، و هدى ضالّا، و أطعم جائعا، و أروى عطشانا، و صام في يوم حرّ شديد.
و عنه صلّى اللّه عليه و اله قال: إذا أحبّ اللّه عبدا ألهمه ثماني خصال، قيل: و ما هي يا رسول اللّه؟
قال: غضّ البصر عن محارم الناس، و الخوف من اللّه عزّ و جلّ، و الحياء، و التخلّق بأخلاق الصّالحين، و الصبر، و أداء الأمانة، و الصدق، و السخاء.
و روي عبد اللّه بن مسعود قال: قال رسول اللّه ٦: لمّا اسري بي إلى السماء أمر بعرض الجنّة و النار عليّ فرأيتهما جميعا، و رأيت الجنّة و ألوان نعيمها، و رأيت النار و ألوان عذابها، فلمّا رجعت قال لي جبرئيل ٧: قرأت يا رسول اللّه ما كان مكتوبا على أبواب الجنّة و ما كان مكتوبا على أبواب النار؟
فقلت: لا يا جبرئيل، فقال: إنّ للجنّة ثمانية أبواب، على كلّ باب منها أربع كلمات؛ كلّ كلمة منها خير من الدّنيا و ما فيها لمن تعلّمها و عرفها، فقلت: يا جبرئيل، ارجع معي لأقرأها، فرجع معي جبرئيل، فبدأ بأبواب الجنّة، فإذا على الباب الأول مكتوب: لا إله إلّا اللّه، محمد رسول اللّه، عليّ وليّ اللّه.
لكلّ شيء حلية و حلية طيب العيش في الدّنيا أربع خصال: القناعة، و نبذ الحقد، و ترك الحسد، و مجالسة أهل الخير.