تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٠ - الفصل الثاني مما روته العامة عن النبي صلى الله عليه و اله
كربة[١]، و من أعتق نسمة مؤمنة، و من زوّج عزبا، و من حجّ صرورة[٢].
و قال ٦: أربع من عمل بهنّ أجرى اللّه له نهرا في الجنّة: من أصبح صائما، و عاد مريضا، و شيّع جنازة، و تصدّق على مسكين.
و قال ٦: أربع من كنّ فيه لم يهلك[٣] على اللّه بعدهنّ إلّا هالك: يهمّ العبد بالحسنة ليعملها، فإن هو لم يعملها كتب اللّه له حسنة بحسن نيّته، و إن هو عملها كتب اللّه له عشرا، و يهمّ بالسيئة فإن لم يعملها لم يكتب عليه شيء، فإن عملها اجّل سبع ساعات و قال صاحب الحسنات لصاحب السيّئات- و هو صاحب الشمال-: لا تعجل عسى أن يتبعها بحسنة تمحوها؛ فإنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ، فإن قال: أستغفر اللّه الّذي لا إله إلّا هو عالم الغيب و الشهادة العزيز الحكيم الغفور الرحيم ذو الجلال و الإكرام و أتوب إليه لم يكتب عليه شيء و إن مضت سبع ساعات و لم يتبعها بحسنة و لا استغفار قال صاحب الحسنات لصاحب السيئات: اكتب على الشقيّ المحروم.
و عن النبيّ صلّى اللّه عليه و اله أنّه قال: اتقوا اللّه في الرياء؛ فإنّه شرك باللّه؛ لأنّ المرائي يدعى يوم القيامة بأربعة أسماء: يا كافر! يا فاجر! يا غادر! يا خاسر! حبط عملك و بطل أجرك و لا خلاق[٤] لك يوم القيامة، فالتمس أجرك ممّن كنت تعمل له.
[١] - الكربة: الغمّ الذي يأخذ بالنفس( الصحاح: ١/ ٢١١).
[٢] - الصرورة: الذي لم يحجّ قطّ، و أصله من الصرّ: الحبس و المنع( النهاية: ٣/ ٢٢).
[٣] - الهلاك في قوله:« يهلك» بمعنى الخسران و استحقاق العقاب، و في قوله:« هالك» بمعنى الضلال و الشقاوة الجبلّيّة، و تعديته بكلمة« على» إمّا بتضمين معنى الورود؛ أي لم يهلك حين وروده على اللّه، أو معنى الاجتراء؛ أي مجترئا على اللّه، أو معنى العلوّ و الرفعة، كأنّ من يعصيه تعالى يترفّع عليه و يخاصمه، و يحتمل أن يكون« على» بمعنى في ...( مرآة العقول:
١١/ ٢٩٤).
[٤] - الخلاق: الحظّ و النصيب( النهاية: ٢/ ٧٠).