تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٤ - الفصل الأول مما روته الخاصة عن النبي صلى الله عليه و اله
و قال رسول اللّه ٦: أربع من كنّ فيه كان في نور اللّه الأعظم: من كانت عصمة أمره شهادة أن لا إله إلّا اللّه، و أنّي رسول اللّه، و من إذا أصابتهم مصيبة قالوا:
إنّا للّه و إنّا إليه راجعون، و من إذا أصاب خيرا قال: الحمد للّه ربّ العالمين، و من إذا أصابته خطيئة قال: أستغفر اللّه و أتوب إليه.
و روي عن أبي عبد اللّه أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و اله قال لأصحابه: ألا اخبركم بشيء إن أنتم فعلتموه تباعد الشّيطان منكم كما تباعد المشرق من المغرب؟ قالوا: بلى، قال: الصّوم يسوّد وجهه، و الصدقة تكسر ظهره، و الحبّ في اللّه و الموازرة على العمل الصّالح يقطع دابره، و الاستغفار يقطع و تينه[١]، و لكلّ شيء زكاة و زكاة الأبدان الصيام.
و قال رسول اللّه ٦: من سلم من رجال امّتي من أربع خصال فله الجنّة: من الدخول في الدّنيا، و اتّباع الهوى، و شهوة البطن، و شهوة الفرج.
و من سلم من نساء امّتي من أربع خصال فلها الجنّة: إذا حفظت ما بين رجليها، و أطاعت زوجها، و صلّت خمسها و صامت شهرها.
و قال ٦: إنّ اللّه تبارك و تعالى اختار من كلّ شيء أربعة: اختار من الملائكة جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل و ملك الموت عليهم السّلام.
و اختار من الأنبياء أربعة للسيف: إبراهيم و داود و موسى و أنا.
و اختار من البيوت أربعة: فقال عزّ و جلّ: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ.
و اختار من البلدان أربعة: فقال عزّ و جلّ: وَ التِّينِ وَ الزَّيْتُونِ* وَ طُورِ سِينِينَ* وَ هذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ فالتين المدينة، و الزيتون بيت المقدس، و طور سينين الكوفة، و هذا البلد الأمين مكّة.
و اختار من النساء أربعة: مريم و آسية و خديجة و فاطمة.
[١] - الوتين: عرق في القلب إذا انقطع مات صاحبه( النهاية: ٥/ ١٥٠).