تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٢ - الفصل الأول مما روته الخاصة عن النبي صلى الله عليه و اله
اللّه عزّ و جلّ: و عزّتي و جلالي لانتصرنّ لك و لو بعد حين[١].
و قال النبيّ ٦: دعائم الايمان أربعة: الأولى: أن تعرف ربّك. الثّانية: أن تعرف ما صنع بك[٢]. الثّالثة: أن تعرف ما أراد منك. الرّابعة: أن تعرف ما يخرجك من دينك.
قال رسول اللّه ٦: لا يؤمن عبد حتّى يؤمن بأربعة: حتّى يشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، و أنّي رسول اللّه بعثني بالحقّ، و حتّى يؤمن بالبعث بعد الموت، و حتّى يؤمن بالقدر[٣].
و عن ابن عبّاس قال: قال أبو بكر: يا رسول اللّه، أسرع إليك الشيب! قال شيّبتني هود، و الواقعة، و المرسلات، و عمّ يتسائلون[٤].
و عن أبي اسامة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله فضّلت بأربع: جعلت لي الأرض مسجدا و طهورا و أيّما رجل من امّتي أراد الصّلاة فلم يجد ماء و وجد الأرض فقد جعلت له مسجدا و طهورا، و نصرت بالرعب مسيرة شهر يسير بين يديّ، و احلّت لامّتي الغنائم؛ و ارسلت إلى الناس كافّة.
و عن أبي امامة قال: قال رسول اللّه ٦: أربعة لا ينظر اللّه إليهم يوم القيامة:
عاقّ، و منّان، و مكذّب بالقدر[٥]، و مدمن خمر.
و عن ابن عبّاس قال: خطّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله أربع خطط في الأرض، و قال:
أتدرون ما هذا؟ فقلنا: اللّه و رسوله أعلم، فقال رسول اللّه ٦: أفضل نساء أهل الجنّة خديجة بنت خويلد، و فاطمة بنت محمّد، و مريم بنت عمران،
[١] - أي بعد مدّة. و التنكير هنا للتكثير؛ أي و لو بعد مدّة طويلة.
[٢] - أي أحسن إليك من بدو انعقاد نطفته فتعرف بذلك عطفه و رحمته و إحسانه فيلزمك شكره.
[٣] - أي بتقدير اللّه.
[٤] - قيل: لما فيهما- أي هود و الواقعة- من أهوال يوم القيامة، و المثلات بالنوازل بالامم الماضية. و الحديث مروي في نور الثقلين في أوّل سورة هود عن الخصال. و العلّة المذكورة مشتركة بين السور الأربعة.
[٥] - هم المفوّضة الّذين يقولون إنّ اللّه فوّض أعمال العباد إليهم ليس له فيها المشيّة و يقال لهم القدريّة.