تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٦٢٤ - باب الأربعين و ما فوقها و في هذا الباب نصوص
فإنّ صحّة الجسم من قلّة الطّعام و قلّة الماء.
يا كميل، البركة في مال من آتى الزكاة و واسى المؤمنين و وصل الأقربين.
يا كميل، زد قرابتك المؤمن على ما تعطي سواه من المؤمنين و كن بهم أرأف و عليهم أعطف، و تصدّق على المساكين.
يا كميل، لا تردّ سائلا و لو من شطر حبّة عنب أو شقّ تمرة؛ فإنّ الصّدقة تنمو عند اللّه.
يا كميل، أحسن حلية المؤمن التواضع، و جماله التّعفّف، و شرفه التّفقّه، و عزّه ترك القال و القيل.
يا كميل، في كلّ صنف قوم أرفع من قوم؛ فإيّاك و مناظرة الخسيس[١] منهم و إن أسمعوك، و احتمل و كن من الّذين وصفهم اللّه: وَ إِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً[٢].
يا كميل، قل الحق على كلّ حال، و وادّ المتقين، و اهجر الفاسقين، و جانب المنافقين، و لا تصاحب الخائنين.
يا كميل، لا تطرق أبواب الظّالمين للاختلاط بهم، و الاكتساب معهم، و إيّاك أن تعظّمهم و أن تشهد في مجالسهم بما يسخط اللّه عليك، و إن اضطررت إلى حضورهم فداوم ذكر اللّه و التوكّل عليه و استعذ باللّه من شرورهم و أطرق عنهم و أنكر بقلبك فعلهم، و اجهر بتعظيم اللّه تسمعهم؛ فإنّك بها تؤيّد و تكفى شرّهم.
يا كميل، إنّ أحبّ ما تمتثله العباد إلى اللّه بعد الإقرار به و بأوليائه التعفّف و التحمّل و الاصطبار.
[١] - الخسيس: الدنيّ. و الخساسة و الخسيسة الحالة الّتي يكون عليها الخسيس. و إن أسمعوك: أي أسمعوك المكروه.
[٢] - سورة الفرقان الآية: ٦٤.