تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٦٠٥ - باب العشرين و ما فوقها و في هذا الباب نصوص
قال زيد بن صوحان العبدي: يا أمير المؤمنين
أيّ سلطان أغلب و أقوى؟ قال: الهوى.
قال: فأيّ ذلّ أذلّ؟ قال: الحرص على الدّنيا.
قال: فأيّ فقر أشدّ؟ قال: الكفر بعد الإيمان.
قال: فأيّ دعوة أضلّ؟ قال: الداعي[١] بما لا يكون.
قال: فأيّ عمل أفضل؟ قال: التقوى.
قال: فأيّ عمل أنجح[٢]؟ قال: طلب ما عند اللّه عزّ و جلّ.
قال: فأيّ صاحب لك شرّ؟ قال: المزيّن لك معصية اللّه عزّ و جلّ.
قال: فأيّ الخلق أشقى؟ قال: من باع دينه بدنيا غيره.
قال: فأيّ الخلق أقوى؟ قال: الحليم.
قال: فأيّ الخلق أشحّ[٣]؟ قال: من أخذ المال من غير حلّه فجعله في غير حقّه.
قال: فأيّ الناس أكيس؟ قال: من أبصر رشده من غيّة[٤] فمال إلى رشده.
قال: فمن أحلم الناس؟ قال: الّذي لا يغضب.
قال: فأيّ الناس أثبت رأيا؟ قال: من لم يغرّه الناس من نفسه و لم تغرّه الدّنيا بتشوّقها.
قال: فأيّ الناس أحمق؟ قال: المغترّ بالدنيا و هو يرى ما فيها من تقلّب أحوالها.
[١] - راجع سفينة البحار: ١/ ٤٤٧ باب المنع عن سؤال ما لا يحلّ و ما لا يكون ... بأن لا يقول: اللّهمّ لا تحوجني إلى أحد من خلقك؛ فإنّه ليس من أحد إلّا و هو محتاج إلى الناس.
[٢] - بأن يقصد بعمله الثواب و الجنّة لا الدنيا فإنّه ليس نجاحا و إن اعطي ما أراده.
[٣] - الشحّ: أشدّ البخل و هو أبلغ في المنع من البخل. و قيل: هو البخل مع الحرص.
[٤] - الغيّ: من غوى الرجل أي ضلّ و خاب، و الانهماك في الباطل.