تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥٢٧ - الفصل الرابع مما ورد عن أمير المؤمنين
الماء، و أشدّ من السحاب الريح يحمل السحاب، و أشدّ من الريح الملك الّذي يرسلها، و أشدّ من الملك ملك الموت الّذي يميت الملك، و أشدّ من ملك الموت الموت، و أشدّ من الموت أمر اللّه ربّ العالمين.
فقال الشّامي: صدقت أشهد أنّك ابن رسول اللّه و أنّ عليّا أولى بالأمر من معاوية.
ثمّ كتب هذه الجوابات و ذهب بها إلى معاوية، فبعثها معاوية إلى ابن الأصفر، فكتب إليه ابن الأصفر يا معاوية! لم تكلّمني بغير كلامك، و تجيبني بغير جوابك؟! اقسم بالمسيح، ما هذا جوابك و ما هو إلّا من معدن النبوّة و موضع الرسالة، و أمّا أنت فلو سألتني درهما ما أعطيتك.
و قال عليّ ٧: العلم خير ميراث، و العقل خير موهوب، و الأدب خير حرفة، و التقوى خير زاد، و العبادة أربح بضاعة، و العمل الصّالح خير قائد، و حسن الخلق خير قرين، و الحلم خير وزير، و القناعة أفضل غنى، و التوفيق خير عون.
و يروى عن عليّ ٧ أنّه كان ينشد هذه الأبيات:
|
إنّ المكارم أخلاق مطهّرة |
فالعقل أوّلها والدين ثانيها |
|
|
و العلم ثالثها و الحلم رابعها |
و الجود خامسها و العرف[١] سادسها |
|
|
و البرّ سابعها و الصبر ثامنها |
و الشكر تاسعها و اللين عشريها |
|
|
و العين تعلم من عيني محدّثها |
إن كان من حزبها أو من أعاديها |
|
|
و النفس تعلم أنّي لا اصدّقها |
و لست أرشد إلّا حين أعصيها |
|
عشرة أشياء من علامات السّاعة: طلوع الشّمس من مغربها، و الدّجال، و دابّة الأرض، و ثلاثة خسوف: خسف بالمشرق، و خسف بالمغرب، و خسف بجزيرة العرب، و خروج عيسى ٧، و خروج المهديّ من ولدي، و خروج
[١] - العرف- بالضمّ-: المعروف و الجود. و اسم لكلّ ما تبذله و تعطيه.