تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥٠٣ - خاتمة
و الثّالث فهو الولاية مع رضاء المحبوب، فثمرة كفّارة الذنوب النجاة من العقوبات، و ثمرة طهارة العيوب النعيم المقيم، و الدرجة العليا، و ثمرة الولاية مع رضاء المحبوب الرؤية و الزيادة.
خاتمة
٣٨٤٤- و قال بعض الصحابة: من حفظ الصّلاة الخمس بوقتها و داوم عليها أكرمه اللّه بتسع كرامات: أوّلها أنّه يحبّه اللّه، و يكون بدنه صحيحا، و تحرسه الملائكة، و تنزل البركة في داره، و يظهر في وجهه سيماء الصّالحين، و يلين قلبه، و يمرّ على الصراط كالبرق اللامع، و ينجيه اللّه من النار، و ينزله في جواره مع الّذين لا خوف عليهم و لا هم يحزنون.
٣٨٤٥- و قيل: لا دين لمن لا عقل له، و لا عمل لمن لا دين له، و لا نيّة لمن لا علم له، و لا راحة لمن لا قناعة له، و لا توفيق لمن خبثت سريرته.
من استعمل الجزم فاز بالسلامة، و من استولى عليه التواني أحاطت به الندامة، من لا يتّقي الذنب لا يتّقي الربّ، من لا يعصي هواه لا يطع عقله، من لا يبغض الرذائل لم يحب الفضائل، و اعلم أنّ النمّام ينبغي أن يبغض و لا يوثق بصداقته، و كيف لا يبغض و هو لا ينفكّ عن تسعة خبائث مهلكات:
و هي الكذب، و الغيبة، و الغدر، و الخيانة، و الغلّ، و الحسد، و النفاق، و الإفساد بين الناس، و الخديعة، و هو من سعى في قطع ما أمر اللّه تعالى به أن يوصل، قال اللّه تعالى: وَ يَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ*.
و قال اللّه تعالى: إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِ. و النمّام منهم.
و قال اللّه: وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ قيل: الهمزة النمّام.
و قال تعالى عن امرأة نوح و امرأة لوط: فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ