تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٦٥ - الفصل الثاني مما روته العامة عن النبي صلى الله عليه و اله
و عنه صلّى اللّه عليه و اله أنّه قال: إنّا أهل البيت اعطينا سبع خصال لم تجمع لأحد بعدنا:
الصباحة[١]، و الفصاحة، و السماحة، و الشجاعة، و العلم، و الحلم، و المحبّة في النساء.
و قال ٦: سبع خصال من عمل بها من امّتي حشره اللّه مع النبيّين و الصدّيقين و الشهداء و الصّالحين، فقيل: و ما هي يا رسول اللّه؟ فقال: من زوّد حاجّا، و أعان ملهوفا، و ربّى يتيما، و هدى ضالّا، و أطعم جائعا، و أروى عطشانا، و صام في يوم حرّ شديد.
قال اللّه: يا أحمد، أ لم تعلم متى يكون العبد عابدا؟ قال: لا، قال اللّه تعالى: إذا اجتمع فيه سبع خصال: ورع يحجزه عن المحارم، و صمت يكفّه عمّا لا يعنيه، و خوف يزداد كلّ يوم في بكائه، و حياء يستحيي منّي في الخلاء، و أكل ما لا بدّ منه، و يبغض الدّنيا لبغضي لها، و يحبّ الأخيار.
و قال ٦: من أدّى زكاة ماله طيّبة بها نفسه للّه تعالى لا يريد به سواه سمّي في سماء الدّنيا سخيّا، و في الثّانية جوادا، و في الثّالثة مطيعا، و في الرّابعة بارّا، و في الخامسة معطيا، و في السّادسة مباركا محفوظا عليه، و في السّابعة مغفورا.
و من لم يؤدّ الزكاة سمّي في سماء الدّنيا بخيلا، و في الثّانية لئيما، و في الثّالثة ممسكا، و في الرّابعة ممقوتا[٢]، و في الخامسة عابسا، و في السّادسة منزوعا بركة ماله غير محفوظ في برّ و لا بحر و لا جبل، و في السّابعة مردودا عليه صلاته مضروبا بها وجهه.
و قال النبيّ ٦: الدّنيا دار لمن لا دار له، و مال لمن لا مال له، و لها يجمع من لا عقل له، و يطلب شهواتها من لا فهم له، و عليها يعاقب من لا علم له، و لها
[١] - الصّباحة: الجمال( القاموس المحيط: ١/ ٢٣٣).
[٢] - مقته: أبغضه فهو مقيت و ممقوت( الصحاح: ١/ ٢٦٦).