تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٩ - الفصل الثالث مما روته الخاصة و العامة عن النبي صلى الله عليه و اله
أو يعلّم من يعمل بهنّ؟ قلت: أنا يا رسول اللّه، فأخذ بيدي فعدّ خمسا فقال:
اتّق المحارم تكن أعبد الناس، و ارض بما قسم اللّه لك تكن أغنى الناس، و أحسن إلى جارك تكن مؤمنا، و أحبّ للناس ما تحبّ لنفسك تكن مسلما، و لا تكثر الضحك فإنّ كثرة الضحك يميت القلب.
و قال رسول اللّه ٦: أحبّ الصبيان لخمس: الأوّل: أنّهم هم البكّاؤون. و الثّاني:
يتمرّغون بالتراب. و الثّالث: يختصمون من غير حقد. و الرّابع: لا يدّخرون لغد شيئا. و الخامس: يعمّرون ثمّ يخربون.
و قال صلّى اللّه عليه و اله للحسين بن عليّ عليهما السّلام: اعمل بفرائض اللّه تكن أتقى الناس، و ارض بقسم اللّه تكن أغنى الناس، و كفّ عن محارم اللّه تكن أورع الناس، و أحسن مجاورة من جاورك تكن مؤمنا، و أحسن مصاحبة من صاحبك تكن مسلما.
و قال ٦: شدائد الدّنيا خمسة: الدّين و لو كان درهما، و الفرقة و لو كانت سنّورا[١]، و السّؤال و إن كان خردلا[٢]، و السفر و إن كان ميلا، و البنت و إن كانت واحدة.
و قال ٦: ألا أدلّكم على أكسل الناس، و أسرق الناس، و أبخل الناس، و أجفى الناس، و أعجز الناس؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه، قال: أمّا أبخل الناس فرجل يمرّ بمسلم فلا يسلّم عليه، و أمّا أكسل الناس فعبد صحيح فارغ لا يذكر اللّه بشفة و لا بلسان[٣]، و أمّا أسرق الناس فالذي يسرق من صلاته تلفّ كما يلفّ الثوب الخلق[٤] فيضرب بها وجهه، و أمّا أجفى الناس فرجل ذكرت
[١] - السنّور: حيوان معروف يألف البيوت، و لعلّ المراد انّ المفارقة شديدة من شدائد الدّنيا و لو كان مفارقة سنّور؛ إذ قد يحصل للإنسان انس به.
[٢] - الخردل: حبّ صغير جدا أسود مقرّح؛ أي و إن كان السؤال طلب خردل.
[٣] - لأنّ من الأذكار ما لا يحتاج في التفوّه به إلى الشفه نحو لا إله إلّا اللّه، و يا اللّه، و منها ما يحتاج إلى الشفه إذا كان فيه من الحروف الشفويّة.
[٤] - شيء خلق: بال( لسان العرب: ١٠/ ٨٨).