تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٤ - الفصل الثاني مما روته العامة عن النبي صلى الله عليه و اله
الكيل إلّا منعوا النبات و اخذوا بالسنين، و لا منعوا الزكاة إلّا حبس عنهم المطر.
و قال ٦: من فعل خمسة أشياء فلا بدّ له من خمسة، و لا بدّ لصاحب الخمسة من النار: الأوّل: من شرب المثلّث[١] فلا بدّ له من شرب الخمر، و لا بدّ لشارب الخمر من النار.
الثّاني: من جالس النساء فلا بدّ له من الزنى، و لا بدّ للزاني من النار.
الثّالث: من لبس الثياب الفاخرة فلا بدّ له من التكبّر، و لا بدّ للمتكبّر من النار.
الرّابع: من جلس على بساط السلطان فلا بدّ أن يتكلّم بهوى السلطان، و لا بدّ لصاحب الهوى من النار.
الخامس: من باع و اشترى بلا فقه فلا بدّ له من الربا، و لا بدّ لآكل الربا من النار.
و قال ٦: اجلسوا عند كلّ عالم يدعوكم من خمس إلى خمس: من الشكّ إلى اليقين، و من الرياء إلى الإخلاص، و من الرغبة إلى الزّهد، و من الكبر إلى التواضع، و من العداوة إلى المحبّة.
و قال النّبي ٦: سيأتي زمان على امّتي يحبّون خمسا و ينسون خمسا: يحبّون الدّنيا و ينسون الآخرة، و يحبّون المال و ينسون الحساب، و يحبّون النساء و ينسون الحور، و يحبّون القصور و ينسون القبور، و يحبّون النفس و ينسون الربّ، اولئك بريئون منّي و أنا بريء منهم.
[١] - المثلّث من الشراب: ما طبخ من عصير العنب حتّى ذهب ثلثاه و بقي ثلثه و يسمّى بالطلاء بالكسر و المد كما في القاموس و المجمع و غيرهما. و الذي يظهر منه هنا هو ما ذهب ثلثه و بقي ثلثاه، كما ورد في روايات العصير أنّ بعض الناس كانوا يشربونه على الثلث.