تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٤ - الفصل السادس مما ورد من كلام العلماء و الحكماء
المثوبة، و تأخير العقوبة؛ و أربع ترقى بها إلى أربعة: بالعقل إلى الرئاسة، و بالرأي إلى السياسة، و بالعلم إلى التصدير، و بالحلم إلى التوقير، و أربعة تعرف بأربعة: الكاتب بالكتابة، و العالم بجوابه، و الحكيم بأفعاله، و الحليم باحتماله.
أربعة تدلّ على السعادة: حبّ العلم، و حسن الحلم، و صحّة الجواب، و كثرة الصواب.
و أربعة تدلّ على الدهاء: تجرّع الغصص، و انتهاز الفرص، و استمداد الآراء، و مداهنة[١] الأعداء.
و أربعة توصلك إلى أربعة: الصبر إلى المحبوب، و الجدّ إلى المطلوب، و الزّهد إلى التّقى، و القناعة إلى الغنى.
أربعة خصال إذا اعطيتها دفعت عنك كثيرا من الهمّ و الغمّ و الذمّ: حسن الخلق، و القناعة، و صدق الحديث، و أداء الأمانة.
٣٤٤٧- و عن بعض أهل المعرفة أنّه قال: اغسلوا أربعا بأربع: وجوهكم بماء أعينكم، و ألسنتكم بذكر خالقكم، و قلوبكم بخشية ربّكم، و ذنوبكم بالتوبة إلى مولاكم.
٣٤٤٨- و قال بعض العلماء: ثمرة العلم أربعة: أحدها ما بينه و بين اللّه و هو الخشية، و الثّاني ما بينه و بين الخلق و هو الشفقة، و الثّالث ما بينه و بين النفس و هو الصبر، و الرّابع ما بينه و بين الدّنيا و هي الزهادة.
٣٤٤٩- و قيل: الرجال أربعة: فرجل يدري و لا يدري أنّه يدري فذلك ناس فذكّروه، و رجل لا يدري و يدري أنّه لا يدري فذلك مسترشد فأرشدوه، و رجل لا يدري و لا يدري أنّه لا يدري فذلك جاهل فارفضوه، و رجل يدري
[١] - المداهنة: المداراة؛ و هي أن ترى منكرا تقدر على دفعه و لم تدفعه حفظا لجانب مرتكبه، أو جانب غيره، أو لقلّة المبالاة بالدّين.