تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٦ - الفصل السادس مما ورد من كلام العلماء و الحكماء
و من الزبور: من تفرّد عن الناس نجا في الدّنيا و الآخرة.
و من الإنجيل: من هدم الشهوات عزّ في الدّنيا و الآخرة.
و من الفرقان: من حفظ اللسان سلم في الدّنيا و الآخرة.
٣٤٥٩- و قال حكيم: لا تصاحب إلّا أحد أربعة: رجل ترجو نواله، أو تخاف شرّه، أو تستفيد من علمه، أو ترجو بركة دعائه.
٣٤٦٠- و عن بعض الحكماء قال: إنّ شعار حكماء الإسلام أربعة: التقوى، و الحياء، و الشكر، و الصبر.
و من وصايا لقمان لابنه: يا بنيّ، اعلم أنّك ستسأل غدا إذا وقفت بين يدي اللّه عزّ و جلّ عن أربع: شبابك فيم أبليته؟ و عمرك فيم أفنيته؟ و مالك ممّا اكتسبته؟
و فيما أنفقته؟ فأعدّ له جوابا.
و قال أيضا لابنه: يا بنيّ، اعلم أنّي خدمت أربعمائة نبيّ و أخذت من كلامهم أربع كلمات و هي: إذا كنت في الصّلاة فاحفظ قلبك، و إذا كنت على المائدة فاحفظ حلقك، و إذا كنت في بيت الغير فاحفظ عينك، و إذا كنت بين الخلق فاحفظ لسانك.
٣٤٦٣- و سألوا بقراط: ما الإنسانية؟ قال: التواضع عند الرفعة، و العفو عند القدرة، و السخاء عند القلّة، و العطاء بغير المنّة.
٣٤٦٤- و يقال: إنّ أربعة من الحكماء ماتوا بأربعة أمراض؛ فإن أفلاطون مات مبرسما[١]، و إنّ أرسطاطاليس مات مجذوما، و يقال: مات بالسلّ، و بقراط مات مفلوجا، و جالينوس مات مبطونا[٢]، و لقد أجاد الشّاعر حيث قال:
|
ألا يا أيّها المغرو |
رتب من غير تأخير |
|
|
فإنّ الموت قد يأتي |
و لو صيّرت قارونا |
|
[١] - البرسام- بالكسر-: التهاب في الحجاب الذي بين الكبد و القلب فارسي مركّب معناه التهاب الصدر.
[٢] - أي بداء البطن أو من به اسهال يمتدّ أشهرا لضعف المعدة.