تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٨ - الفصل الثالث مما روته الخاصة عن أمير المؤمنين
عبيد اللّه؛ فربّما يكون وليّه و أنت لا تعلم.
و قال ٧: للدعاء شروط أربعة: الأوّل إحضار النيّة. الثّاني: إخلاص السريرة.
الثّالث: معرفة المسؤول. الرّابع: الإنصاف في المسألة[١].
و عن الأصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين ٧: قال اللّه تبارك و تعالى لموسى ٧: يا موسى، احفظ وصيّتي إليك بأربعة أشياء: أوّلهنّ: ما دمت لا ترى ذنوبك قد غفرت فلا تشتغل بعيوب غيرك. و الثّانية: ما دمت لا ترى كنوزي قد نفدت فلا تغتمّ بسبب رزقك. و الثّالثة: ما دمت لا ترى زوال ملكي فلا ترج أحدا غيري. و الرّابعة: ما دمت لا ترى الشّيطان ميتا فلا تأمن مكره.
و قال أمير المؤمنين عليّ ٧: الإيمان أربعة أركان: الرضى بقضاء اللّه، و التوكّل على اللّه، و تفويض الأمر إلى اللّه، و التسليم لأمر اللّه.
و قال ٧: أصعب الأعمال أربعة: العفو عند الغضب، و الجود من اليسير، و العفّة في الخلوة، و قول الحقّ عند من تخافه و ترجوه.
و عن ابن المسيّب قال: خرج عليّ ٧ يوما من البيت، فاستقبله سلمان فقال له:
كيف أصبحت يا أبا عبد اللّه؟ قال: أصبحت في غموم أربعة: غمّ العيال يطلبون الخبز و الشهوات، و الخالق يطلب الطّاعة، و الشّيطان يأمر بالمعصية، و ملك الموت يطلب الروح، فقال له: يا أبا عبد اللّه، فإنّ لك بكلّ خصلة درجات.
و سئل أمير المؤمنين ٧ عن العلم فقال: أربع كلمات: أن تعبد اللّه بقدر حاجتك إليه، و أن تعصيه بقدر صبرك على النار، و أن تعمل لدنياك بقدر عمرك فيها، و أن تعمل لآخرتك بقدر بقائك فيها.
[١] - لعلّ المراد من الإنصاف في المسألة أن لا يكون سؤاله خلاف زيّه و صلاحه، و غير لازم أو غير جائز أو يكون السؤال على كيفيّة مناسبة من شرائط الدعاء كعدم كون السائل عاصيا أو ساهيا أو ظالما لبعض العباد أو شاكّا.