تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٤ - الفصل الرابع مما روته الخاصة عن النبي صلى الله عليه و اله
و قال ٦: من أمر بمعروف، أو نهى عن منكر، أو دلّ على خير، أو أشار به فهو شريك.
و قال ٦: ما عجّت[١] الأرض إلى ربّها عزّ و جلّ كعجيجها من ثلاثة: من دم حرام يسفك عليها، و اغتسال من زنى، أو النوم عليها قبل طلوع الشمس.
و قال ٦: أنا زعيم بيت في ربض[٢] الجنة، و بيت في وسط الجنّة، و بيت في أعلى الجنّة، لمن ترك المراء و إن كان محقّا، و لمن ترك الكذب و إن كان هازلا، و لمن حسن خلقه.
و قال ٦: إنّ للّه حرمات ثلاث، من حفظهنّ حفظ اللّه له أمر دينه و دنياه، و من لم يحفظهنّ لم يحفظ اللّه له شيئا: حرمة الإسلام، و حرمتي، و حرمة عترتي.
و عن أبي جعفر ٧ قال: بينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله ذات يوم في بعض أسفاره إذا لقيه ركب فقالوا: السّلام عليك يا رسول اللّه، فالتفت فيهم و قال: ما أنتم؟ فقالوا:
مؤمنون، قال: فما حقيقة إيمانكم؟ قالوا: الرضى بقضاء اللّه، و التسليم لأمر اللّه، و التفويض إلى اللّه، فقال رسول اللّه: علماء حكماء كادوا أن يكونوا من الحكمة أنبياء، فإن كنتم صادقين فلا تبنوا ما لا تسكنون، و لا تجمعوا ما لا تأكلون، و اتّقوا اللّه الّذي إليه ترجعون.
و قال ٦: ثلاث يشفعون إلى اللّه عزّ و جلّ فيشفّعون: الأنبياء، ثمّ العلماء، ثمّ الشهداء.
و عن عبد اللّه بن مسعود قال: سألت رسول اللّه ٦: أيّ الأعمال أحبّ إلى اللّه تعالى؟ قال: الصّلاة لوقتها. قلت: ثمّ أيّ شيء؟ قال: برّ الوالدين. قلت: ثمّ أيّ شيء؟ قال: الجهاد في سبيل اللّه.
و قال ٦: أشدّ ما أتخوّف على امّتي ثلاثة: زلّة عالم، أو جدال منافق بالقرآن،
[١] - عجّ: رفع صوته و صاح( لسان العرب: ٢/ ٣١٨).
[٢] - الرّبض: ما حول المدينة( لسان العرب: ٧/ ١٥٢). فهو تشبيه بالأبنية التي حول المدينة و تحت القلاع.