تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٦ - الفصل الثالث مما روته الخاصة و العامة عن النبي صلى الله عليه و اله
بدل، و رجل لم يطبخ على مطبخ قدرين[١]، و رجل كان عنده قوت يوم و لم يهتمّ لغد.
و ثلاثة يدخلون النار بغير حساب: أشمط[٢] زان، و عاقّ الوالدين، و مدمن الخمر.
و قال النبيّ ٦: إذا أراد اللّه تعالى بعبد خيرا زهّده في الدّنيا، و فقّهه في الدين، و بصّره عيوبه، و من اوتيهنّ فقد اوتي خير الدّنيا و الآخرة.
و قال ٦: من تعلّق قلبه بالدنيا تعلّق قلبه بثلاث خصال: همّ لا يفنى، و أمل لا يدرك، و رجاء لا ينال.
و قال ٦: ثلاث مهلكات، و ثلاث منجيات؛ فالثلاث المهلكات: شحّ مطاع، و هوى متّبع، و إعجاب المرء بنفسه، و الثلاث المنجيات: خشية اللّه في السرّ و العلانية، و القصد[٣] في الفقر و الغنى، و العدل في الغضب و الرضى.
و قال النبيّ ٦: أفضل الحرف ثلاثة: الفقر و العلم و الزّهد.
و سئل النبيّ ٦: ما الفقر؟ فقال: خزانة من خزائن اللّه. قيل ثانيا: يا رسول اللّه، ما الفقر؟ فقال: كرامة من اللّه. قيل ثالثا: ما الفقر؟ فقال ٦: شيء لا يعطيه اللّه إلّا نبيّا مرسلا أو مؤمنا كريما على اللّه تعالى.
فقام رجل من الصحابة و اسمه أبو هريرة فقال: يا رسول اللّه، فما جزاء مؤمن فقير يصبر على فقره؟ قال ٦: إن في الجنّة غرفة من ياقوتة حمراء ينظر إليها أهل الجنة كما ينظر أهل الأرض إلى نجوم السماء لا يدخل فيها إلّا نبيّ فقير أو مؤمن فقير أو شهيد فقير.
و قال الفقراء لرسول اللّه ٦: إنّ الأغنياء ذهبوا بالجنّة؛ يحجّون و يعتمرون و يتصدّقون، و إنّا لا نقدر، فقال عليه الصّلاة و السّلام: إنّ من صبر و احتسب
[١] - كناية عن زهدهم و عدم اهتمامهم بالمأكل و المشرب، فلا يهيّئون أكثر من طبيخ واحد.
[٢] - الشّمط: بياض شعر الرأس يخالط سواده، شمط شمطا و هو أشمط( لسان العرب: ٧/ ٣٣٦).
[٣] - القصد في المعيشة: ألّا تسرف و لا تقتر( العين: ٥/ ٥٤).