تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٣ - الفصل الخامس مما ورد عن الإمام جعفر الصادق
عرق و لا يريد شيئا من الدّنيا إلّا ناله و لا يتغيّر عليه فيها مطعم و لا مشرب.
و عنه ٧ انّه قال: في الجيّد دعوتان، و في الرديّ دعوتان؛ يقال لصاحب الجيّد: بارك اللّه فيك و فيمن باعك، و يقال لصاحب الرديّ: لا بارك اللّه فيك و لا فيمن باعك.
و عن معاوية بن وهب قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: ما ناصح[١] اللّه عزّ و جلّ عبد مسلم في نفسه فأخذ الحقّ منها، و أخذ الحقّ لها إلّا اعطي خصلتين: رزقا من اللّه يقنع به، و رضى من اللّه ينجيه.
و قال ٧: المعروف شيء سوى الزكاة، فتقرّبوا إلى اللّه عزّ و جلّ بالبرّ و صلة الرحم.
و عنه ٧ قال: لمّا هبط نوح ٧ من السفينة أتاه إبليس فقال: ما في الأرض رجلا أعظم منّة عليّ منك؛ دعوت اللّه على هؤلاء الفسّاق فأرحتني منهم، ألا اعلمك خصلتين؟ إيّاك و الحسد؛ فهو الّذي عمل بي ما عمل، و إيّاك و الحرص فهو الّذي عمل بآدم ما عمل.
و عن مفضّل بن يزيد قال: قال أبو عبد اللّه ٧: أنهاك عن خصلتين فيهما هلك الرجال: أن تدين اللّه بالباطل، و تفتي الناس بما لا تعلم.
و قال ٧: منهومان لا يشبعان: منهوم علم و منهوم مال.
و قال: إنّ من حقيقة الإيمان أن تؤثر الحقّ و إن ضرّك على الباطل و إن نفعك، و أن لا يجوز منطقك علمك.
و قال: غسل الإناء و كسح[٢] الفناء تجلب (مجلبة) الرزق.
و قال: برّوا آباءكم يبرّكم أبناؤكم، و عفّوا عن نساء الناس تعفّ نساؤكم.
[١] - النصيحة كلمة يعبّر بها عن جملة هي إرادة الخير للمنصوح له، و معنى نصيحة اللّه صحّة الاعتقاد في وحدانيّته، و إخلاص النيّة في عبادته. قوله: فأخذ الحقّ الخ كأنّه تفسير للنصيحة.
[٢] - الكسح: الكنس( لسان العرب: ٢/ ٥٧١).