مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٨٧ - مجاري هذه القاعدة
مجاري هذه القاعدة
وقع الكلام في جريان هذه القاعدة في المعاملات.
يظهر من صاحب الجواهر جريان هذه القاعدة في المعاملات؛ حيث استدلّ بنصوص المقام لاعتبار القصد في صحة المعاملات و لاثبات بطلان بيع المكره.
فانّه بعد الاستدلال لبطلان بيعه بالاجماع أضاف في الاستدلال بقوله:
«مضافاً إلى الأصل المقرّر بوجوه، و إلى ما دلّ على اعتبار الرضا و طيب النفس في صحة المعاملة و آثارها من الكتاب و السنة، و إلى معلومية اعتبار إرادة معنى العقد من ذكر لفظه؛ ضرورة عدم كون التلفظ به سبباً للعقد على كل حال حتى لو وقع ممن لم يرد العقد به؛ إذ لا عمل إلّابنيةٍ، و إنّما الأعمال بالنيّات، و لكلّ امرىءٍ ما نوى. لذلك اشتهر اعتبار القصود في العقود و تبعيتها لها»[١].
و يفهم من ذيل كلامه أنّ هذه القاعدة منشأ ما اشتهر بين الفقهاء و صارت كالقاعدة في قولهم: «العقود تابعة للقصود».
ولكن النية حينئذٍ بمعنى قصد عنوان العمل لا نية القربة و الاخلاص المعتبرة في العبادات خاصّةً. كما أشار إلى ذلك في الجواهر بقوله:
«نعم يعتبر الإخلاص في العبادة الذي هو عبارة عن وقوع الفعل بقصد
[١] - جواهر الكلام: ج ٢٢ ص ٢٦٦.