مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٧٨ - كيفية النية بالاخطار أو باجرائها على اللسان أو لا يعتبر شيء منهما؟
عند الشك في عبادية فعلٍ؛ لعدم تكفّل أيّ خطاب لإثبات موضوعه.
و أما قوله عليه السلام:
«لا عمل إلّابنية»
و إن كان سنده معتبراً، إلّاأنّه لا نظر له إلى دخل نية القربة و الاخلاص في صحة العبادة؛ بناءً على ما استظهرناه، كما بيّنا وجه ذلك آنفاً.
و اتضح بذلك الفرق بين العبادات المركبة و غيرها.
فان في العبادات المركبة لمّا كانت صحة بعضها منوطة بصحة البعض الآخر، فمن هنا يوجب قطع النية في بعضها الاخلال في صحة المجموع.
و هذا بخلاف غير المركب منها و إن كان معنوناً بعنوان واحد، كصوم شهر رمضان. فلو أخل بالنية في يوم، لايوجب فساد صوم يوم آخر، و كذلك في كل ركعتين من صلاة جعفر و النوافل اليومية و الليلية.
و لايخفى أنّ تعيين المنوي إنّما يعتبر في صحة العبادات و المعاملات؛ بناءً على تفسير نصّ هذه القاعدة بأن صحة الأعمال بنية عناوينها.
و أما استمرار النية، فانّما يعتبر في نية القربة في خصوص العبادات؛ بناءً على تفسير نصّ القاعدة بأنّ صحة العبادات منوطة بنية القربة.
و أما بناءً على التفسير المختار من إناطة ثواب الأعمال بنية القربة يعتبر كلٌّ من تعيين المنوي و استمرار النية القربة في ثواب مطلق الأعمال.
كيفية النية بالاخطار أو باجرائها على اللسان أو لا يعتبر شيءٌ منهما؟
لاريب أنّ النية عنوان عرفي، و هي صادقةٌ بمجرد توجيه العمل بالغرض المقصود عند السؤال، و لايعتبر فيها الاخطار من حين الشروع إلى آخر اجزاء العبادة، كما في نية غيرها.
و أما إجرائها على اللسان، فلو كان قبل الشروع في الصلاة كالآن السابق