مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٨ - هل يحرم الرضا بفعل المعصية؟
١- نية المؤمن بلا عمل خيرٌ من عمله بلانية. و هو الوجه الأوّل في كلامه.
٢- نية المؤمن لا يدخلها الرياء بخلاف العمل. و إليه يرجع الوجه الخامس و التاسع من الوجوه المذكورة في كلامه.
٣- نية المداومة على العمل و استمرارها خير من نفس العمل؛ لأنّها توجب الخلود في الجنّة كما أنّ في الكافر أيضاً استحقاق الخلود في النار. و هذا هو الوجه الثالث في كلامه.
٤- النية المستتبعة للتأسّف و الحزن على ترك العمل و الحرمان من الإتيان به خير من العمل الموجب للاعجاب بالنفس. و هذا هو الوجه الخامس و العشرون في كلامه.
٥- النية روح العبودية و ملاك الثواب و العقاب، دون العمل بصورتها الظاهرية و مجرّداً عن العمل. و هذا هو الوجه الأخير في كلامه[١]. يعنى مجرد العزم على عمل بقصد القربة خيرٌ من التلبّس بذلك العمل بلا نية القربة؛ لترتّب الثواب على الأوّل دون الثاني.
ولكن عرفت أنّ الوجه الثانى و الثالث و الرابع من هذه الخمسة قد أشير إليه في النصوص السابق ذكرها آنفاً.
و أحسن التوجيهات و عمدتها ما يستفاد من نصوص المقام، و قد سبق بيانها آنفاً.
هل يحرم الرضا بفعل المعصية؟
و قد دلّ بعض النصوص على تحريم الرضا القلبي بما يفعله غيره من المنكرات و المعاصى، كقول الصادق عليه السلام:
[١] - و هذه الأربعة حسب ترتيب الارقام في كلامه، هي الوجه الأوّل و الخامس، و الخامس والعشرون، و الحادى و الثلاثون.