مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٢ - هذه القاعدة فقهية
الموعود عليه الثواب في نص القرآن الكريم إذا كان بقصد الرياء، أو إعانة ظالم، أو ايجاد فتنة يصير حراماً. و كذلك لو قُصِد بالذكر و قرائة القرآن الطعن و القدح في الأخ المؤمن.
بل أفعالنا العادية اليومية- كالنوم و الأكل و الشرب- إذا صدرت منا بقصد تقوية الجوارح أو لخدمة المؤمنين و نصرة الدين يصير حسناً عقلًا و مندوباً شرعاً، و يدخل بذلك في أحسن المستحبات الشرعية و أكثرها ثواباً.
هذه القاعدة فقهية
هذه القاعدة فقهية؛ بناءً على ما هو المشهور بين الفقهاء، من كون المراد من النية نية القربة، أو نية عنوان العمل، و كون المشروط بالنية صحة الأعمال.
و عليه فتكون القاعدة إمّا بمعنى: أنّ صحة الأعمال منوطة بقصد القربة.
فتختص حينئذٍ بالعبادات.
أو بمعنى: أنّ صحة الأعمال منوطة بقصد عناوينها. فتعم القاعدة حينئذٍ العبادات و المعاملات.
و على أيّ حال تكون القاعدة بناءً على كلا المسلكين فقهية؛ نظراً إلى إفادتها حينئذٍ شرطية نية القربة في صحة العبادات وحدها، أو شرطية قصد عنوان العمل في صحة العبادات و المعاملات كلتيهما.
و أما بناءً على ما اخترناه من كون المراد بالنية نية القربة و أنّ المراد من المشروط بالنية ثواب العمل، فأيضاً تكون هذه القاعدة فقهية، إلّا أنّها تتضمّن حينئذٍ اشتراط نية القربة في استحباب الأعمال، أو دوران ثواب الأعمال و عقابها مدار النية.