مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣١٨ - حكم ما لو كثر شكه في فعل خاص
الشكوك السليمة عما يصلح للتقييد، ولكن عبارة المتن غير ناظرة إلى الشبهة المفهومية قطعاً»[١].
هذا، و لكن الأمر في المقام سهل بعد التصريح بتحديد كثير الشك بمن يسهو في كل ثلاث الظاهر في ثلاث متواليات.
نعم وقوع الشبهة الموضوعية أو المفهومية من حيث أخذ التوالى بمكان من الإمكان.
حكم ما لو كثر شكه في فعل خاص
وقع الكلام في أنّه لو كثر سهو المصلّي و شكّه في فعل خاص هل يختص ترتب حكم كثير الشك في حقه بذلك الفعل الخاص؛ بحيث لا يجرى في غيره من الأفعال و الركعات و الشرائط حكم كثير الشك إذا لم يبلغ شكه فيها إلى حدّ الكثرة؟ أو لا يختص بذلك الفعل، بل يترتب حكم كثير الشك- من وجوب المضى و عدم الاعتبار بشكه- في ساير الأفعال و إن لم يبلغ شكه فيها إلى حدّ الكثرة.
فذهب جماعة من الفقهاء إلى الأوّل و حكموا باختصاص حكم كثير الشك بخصوص الفعل الذي كثير الشك فيه. و استدلوا لذلك بتبادره من النصوص و ظهورها في ذلك.
فمن هؤلاء الميرزا القمي؛ حيث قال:
«ولو كثر شكه فيه فعل خاص، ففي تعدّيه إلى غيره وجهان، أقربهما العدم؛ لأنّ المتبادر من الأخبار المضافة كثرة الشك إلى الصلاة كثرة طبيعة الشك في طبيعة الصلاة، لا الشك في جزء خاص منها»[٢].
[١] - مستند العروة للسيد الخوئي كتاب الصلاة ج ٧ ص ٢١.
[٢] - غنائم الأيام: ج ٣ ص ٣٢٢.