مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٧ - مقتضى التحقيق في تنقيح مجرى القاعدة
البقاء على الصلاة من الأمر فيه، لتوهم الانقطاع بالمدافعة المزبورة، فلاحظ و تأمل. على أن خبر الثالول قد اشتمل صدره على مايشعر بجواز القطع، قال فيه: سألته عن الرجل يحرك بعض أسنانه و هو في الصلاة هل ينزعه؟ قال: إن كان لايدميه فلينزعه، و إن كان يدميه فلينصرف.
بل لايخفى على من سَبَر النصوص إشعار جملة منها بذلك، حتى النصوص الدالة على القطع لتدارك الاقامة و غيرها من الأمور المندوبة، فحينئذٍ لادليل يتمسك باطلاقه على حرمة قطع الصلاة حتى يحتاج كل صورة تخرج من ذلك إلى دليل خاص؛ إذ العمدة الاجماع».[١]
هذا، ولكن قد عرفت تمامية جملةٍ من النصوص في الدلالة على حرمة قطع الصلاة في الأثناء.
ولاينافي ذلك تخصيص عموم الحرمة بمادلّ على جواز القطع في موارد خاصّة للنص الخاص.
مقتضى التحقيق في تنقيح مجرى القاعدة
و على أيّ حالٍ مقتضى التحقيق و التأمّل في هذه القاعدة عموميتها؛ حيث إنّه ليس إبطال خصوص الصلاة موضوعاً فى نصّ هذه القاعدة، بل موضوعها إبطال جميع الأعمال العبادية، إلّا ما خرج بالدليل، كالمندوبات و قضاء صوم رمضان قبل الزوال.
فانّ حرمة قطع الصلاة بعض مدلول هذه القاعدة. مع أنه لو كانت القاعدة مختصّة بباب الصلاة، للزم منه تخصيص الأكثر المستهجن.
[١] - جواهر الكلام ج ١١ ص ١٢٤- ١٢٥.