مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٦٠ - حكم من دخل الصلاة بغير إزالة النجاسة عن جهل
الجاهل في المقام كما وقع من المحقق النراقي؛ حيث قال:
«و منه يُعلم أنّ مقتضى الدليل: كون الجاهل أيضاً كالناسى ولكن قيل: إنّ حكمه عند أكثر الأصحاب كالعامد. و لا يخفى أنّ بمجرد ذلك لا يمكن رفع اليد عن الدليل فإلحاقه بالناسى أقوى»[١].
حكم من دخل الصلاة بغير إزالة النجاسة عن جهلٍ
و منها: ما إذا أخلّ المصلي بازالة النجاسة عن ثوبه و بدنه عن جهل بالموضوع ثم علم بعد الصلاة. فقد أفتى في الشرايع بعدم وجوب إعادة الصلاة عليه مطلقاً، لا في الوقت و لا في خارجه و رجّح في المسالك القول بالاعادة في الوقت، لا في خارجه؛ جمعاً بين الأخبار.
هذا، ولكن قد عرفت صحة عمل الجاهل بالموضوع مطلقاً بالاجماع.
هذا في الجاهل بالموضوع. و أما الجاهل بالحكم فقد ألحقه الشهيد في المسالك بالعامد مطلقاً؛ حيث إنّه في تأييد القول بالاعادة في الوقت قال: «هذا هو الأجود جمعاً بين الأخبار و جاهل حكم النجاسة عامدٌ»[٢]. و الظاهر من إطلاق كلامه، أنّ مقصوده من الجاهل بالحكم ما يعمّ الجاهل القاصر و المقصّر.
و يشهد لذلك كلام صاحب المدارك؛ حيث أشكل عليهم في الجاهل القاصر- المعبّر عنه بالغافل-؛ حيث قال
«و اطلاق كلام الأصحاب يقتضي أنّه لا فرق في العالم بالنجاسة بين أن يكون عالماً بالحكم الشرعي أو جاهلًا بل صرح العلامة و غيره بأنّ جاهل الحكم عامد لأنّ العلم ليس شرطاً للتكليف و هو مشكل لقبح تكليف الغافل.
[١] - مستند الشيعة ج ١٣ ص ٢٢- ٢٣.
[٢] - مسالك الافهام: ج ١ ص ١٢٧.