مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٥٦ - حكم ترك أركان الحج و مناسكه عن جهل
تطبيقات فقيهة
و قد ألحق الفقهاء الجاهل بالعامد في الحكم بالكفارة و الإعادة و القضاء في فروع كثيرة من مختلف أبواب الصلاة و الصوم و الحج و غير من العبادت.
و قيّدوه بالجاهل المقصّر و أطلقه بعض. و ينبغي لتحقيق ذلك ذكر نماذج من هذه الفروع:
حكم ترك أركان الحج و مناسكه عن جهل
منها: ترك الطواف، أو السعي، أو الرمي- كلّه أو بعضه- فى الحج عن جهل بالحكم. فقد ألحق المحقق الكركي الجاهل في الكل بالعامد و أفتى بالبطلان و الاستيناف؛ حيث علّل فتوى العلّامة بقضاء الطواف المنسي بقوله: «الجاهل كالعامد و عليه بدنة لصحيحة على بن جعفر عن أبي الحسن عليه السلام»[١]. و في ذيل حكمه بقضاء السعي المنسي قال: «هل الجاهل كالعامد؟ أم كالناسي؟ المتّجه الأوّل»[٢]. و في حكمه بإكمال من رمى أربعة ناسياً، قال: «إنّ اشتراط النسيان يقضي أن يكون الجاهل كالعامد في وجوب الإعادة، و إن رمى أربعاً. و هو خلاف ما دلّت عليه
[١] - جامع المقاصد: ج ٣ ص ٢٠١.
[٢] - جامع المقاصد: ج ٣ ص ٢٠٨.