مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٥ - تحقيق كلام صاحب الجواهر
٧- ما دلّ على جواز قطع الصلاة عند الخوف على النفس أو المال أو ساير الأعذار؛ حيث يدلّ بالمفهوم على عدم جواز قطع الصلاة و إفسادها من غير عُذر. و هي كثيرةٌ.
و الحاصل: أنّ الطائفة الاولى و الخامسة و السادسة و السابعة تامّة السند و الدلالة. فلا إشكال في تمامية نصوص المقام لاثبات مفاد القاعدة في الصلاة.
تحقيق كلام صاحب الجواهر
قال في الجواهر: «لايجوز قطع الصلاة الواجبة اختياراً، بلا خلاف أجده كما اعترف به في المدارك و غيرها، بل في مجمع البرهان: كأنّه إجماعيٌ، و في كشف اللثام: الظاهر الاتفاق. و في الرياض:
لا خلاف فيه على الظاهر المصرح به في جملة من العبائر معربين عن دعوى الاجماع عليه، كما صرح به جملة منهم في جملة من المنافيات المتقدمة، كالشهيد في الذكرى في الكلام و الحدث و القهقهة، بل في المحكي عن شرح المفاتيح أنه من بديهيات الدين. و استدل عليه غير واحد من الأصحاب بقوله تعالى: «وَ لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ.»
و فيه:- كما في كشف اللثام- أنّه إنّما ينهى عن إبطال جميع الأعمال. قلت:
بل سياقه يشهد بإرادة النهي عن الإبطال بالارتداد و نحوه. مع أنّه بناءً على إرادة ذلك يكون الخارج منه أضعاف الداخل. و استدل عليه في الحدائق بنصوص التحريم و التحليل الظاهرة في حرمة سائر المنافيات عليه إلى حصول المحلل، و هو التسليم».[١]
ثم قال: «و استدلّ في المحكّي عن شرح المفاتيح بقوله عليه السلام:
ولاتعوّدوا الخبيث
[١] - جواهر الكلام ج ١١ ص ١٢٣.