مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٤٦ - محصل الأقوال و تعيين الرأي المشهور
- و لو قصوراً- و بين ثبوت التكليف و وجوب تداركه إعادة و قضاءً.
و قد نسب ذلك صاحب الحدائق[١] إلى المشهور. و سبق آنفاً نقل نصّ كلامه.
بل ادّعى المحقق الهمداني اتفاق الأصحاب على ذلك؛ حيث قال: «لو فعل ما يجب تركه أو ترك ما يجب فعله جهلًا بوجوبه و اعتباره في الصلاة- سواءٌ كان عن تقصير أو قصور- فانه كالعامد، بلا خلاف فيه على الظاهر، بل عن غير واحد دعوى الاجماع عليه؛ إذ القصور يجعله معذوراً من حيث المؤاخذة، لا أنّه يجعل فعله موافقاً للأمر».[٢]
و قد عرفت من كلام صاحب الجواهر أنه اختار هذا القول: و علّله بمثل توجيه المحقق الهمداني، و باطلاقات أدلّة الأحكام و قاعدة الاشتراك.
٢- التفصيل بين الجاهل القاصر و المقصر: و قد عرفت من صاحب الحدائق و الشيخ الأعظم الأنصاري اختيار ذلك، و قد سبق من صاحب الحدائق أنّه بذلك جمع بين نصوص المقام.
٣- التفصيل بين الإعادة و القضاء؛ بوجوب الإعادة إذا انتبه في الوقت؛ لعدم تحقق الامتثال حينئذٍ، و عدم وجوب القضاء؛ لأنه فرض مستأنف. و قد عرفت ذلك من كلام صاحب المدارك. بلا فرق بين القاصر و المقصّر. و لكن صاحب الحدائق بعد تفصيله بين القاصر و المقصّر، قال بنظير هذا التفصيل في الجاهل القاصر.
٤- تفصيل السيد اليزدي بين الملتفت و بين الغافل حين العمل. ففي الملتفت فصّل بين القاصر و المقصّر، فحكم ببطلان عمل المقصّر الملتفت و بصحة عمل
[١] - الحدائق الناضرة: ج ١، ص ٧٧.
[٢] - مصباح الفقاهة: ج ٢، ص ٥٣٠.