مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٤٤ - تفصيل السيد الخوئي
لا يحتمل الخلاف حين العمل. و أخرى: يحتمله. و عليه فالتقصير في كلامه بمعنى التهاون و التقصير في الفحص عن دليل الحكم، لا بمعنى احتمال الخلاف. و قد حكم هذا العَلَم ببطلان صلاة الجاهل المقصّر الملتفت المحتمل المتردد في صحة عمله.
و علّل ذلك أوّلًا: بالاجماع و الضرورة، و ثانياً: باقتضاء أدلّة بطلان الصلاة في النجس، و ثالثاً: بحكم العقل بالاشتغال؛ لاستقلال العقل بلزوم تحصيل الفراغ عند الشك فيه، بل بطلان صلاته من ضروريات الفقه. و أما الأوّل، فلإجماع الأصحاب على بطلان صلاته، و إن كان يشمله حديث «لا تعاد» في نفسه.
و أيضاً يستفاد من كلام هذا العَلَم[١] أنّ الجاهل المقصّر الغافل لو احتمل الخلاف حين العمل، يبطل عمله بذلك؛ لقاعدة الاشتغال. و أما لو التفت بعد العمل فيجب عليه الإعادة و القضاء؛ لصدق الفوت و إن لم يكن قابلًا للتكليف حين الغفلة. و لم يفصّل في كلامه هذا بين انكشاف المطابقة للواقع و عدمه.
[١] - التنقيح، كتاب الطهارة: ج ٢ ص ٣٤٤.