مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٣ - جريان القاعدة في الصلاة الفريضةاليومية
الإرشاد إلى الشر طية.
هذا، مع ضعف الرواية المزبورة؛ حيث روي بطريقين أحدهما: مسند وقع فيه سهل بن زياد و ميمون القدّاح، و الآخر مرسل.
٣- صحيح زرارة و أبي بصير قالا:
«قلنا له: الرّجل يشكُ كثيراً في صلاته حتّى لايدري كم صلّى و لامابقي عليه، قال عليه السلام: يعيد. قلنا: فانّه يكثر عليه ذلك كلّما أعاد شك، قال: يمضي في شكّه، ثم قال:
لاتعودوا الخبيث من أنفسكم نقض الصلاة فتطمعوه، فانّ الشيطان خبيث معتاد لما عُوِّد. فليمض أحدكم في الوهم و لايُكثِرَنَّ نقض الصلاة؛ فانّه إذا فعل ذلك مرّات، لم يَعُد إليه الشك».[١]
هذه الرواية و إن كانت صحيحة سنداً، إلّاأنّ دلالتها غير تامة؛ لأن متعلق النهي فيها إنّما هو تكرار النقض الموجب لتعويد الشيطان على النقض، كما دلّ عليه قوله: «و لا يُكثِرَنّ نقض الصلاة»، و إلّافانّ الامام عليه السلام أمر بالنقض و الإعادة مرّة واحدة عند الشك في تعداد الركعات المأتية و الباقية في الأثناء؛ حيث قال:
«يعيد» في الجواب عن السؤال الأوّل.
٤- قوله عليه السلام:
«إنّما يعيد من لايدري ما صلّى».[٢]
هذا الخبر ضعيف بعلي بن النعمان الرازي؛ حيث لم يوثق و ليس من معاريف الرواة.
وجه الدلالة: أنّها دلّت بمفهوم الحصر على عدم جواز إعادة غير الشاك في الركعات. و النهي في الإعادة في قوّة تحريم نقض الصلاة.
و فيه: إنّا نمنع الملازمة، لأنّ الإعادة و الاستيناف قديكون بغير نقض
[١] - الوسائل ب ١٦ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٢.
[٢] - الوسائل ب ١٥ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٤.