مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٠٨ - حكم إتيان النافلة مستلقيا أو مضطجعا
و أشكل عليه في الجواهر بأنّ المتيقن من الاجماع اشتراط طهارة الماء قبل الاغتسال به، لا بعده و لا فرق من هذه الجهة بين القليل و الكثير. ولكن بعد ذلك احتاط عدم الازالة و استدل لذلك بقاعدة توقيفية العبادة؛ حيث قال: «و أما الثالث فهو ... أنا نمنع الاجماع على اشتراط الطهارة بحيث يشمل المقام؛ إذ أقصى ما يمكن تسليمه اشتراط الطهارة قبل تحقق الغسل به ... و بالتأمل في جميع ما ذكرنا يظهر لك وجه كل واحد من الأقوال المتقدمة عدا القول بالتفصيل المتقدم فانه ليس له وجه ظاهر سالم عن التأمل و النظر و الاحتياط لا ينبغى أن يترك بحال سيما في مثل المقام لمكان توقيفية العبادة»[١].
الائتمام بمصلّي اليومية في ركعتي الطواف
و منها: مسألة جواز الائتمام و الاقتداء بمصلّى اليومية في ركعتي الطواف الواجب، فقد أفتى بجوازه جماعة من الفقهاء، و أشكل عليه آخرون بعدم تمامية الدليل و قصوره عن إثبات الجواز، و منافاته لقاعدة توقيفية العبادة و من هنا تردّد فيه صاحب الجواهر؛ حيث قال:
«أما الايتمام في ركعتي الطواف الواجب باليومية و بالعكس فغير بعيد كما نصّ على أوّلهما في البيان و إن كان هو أيضاً لايخلو من تأمل باعتبار توقيفية العبادة و قصور الاطلاقات عن تناول مثله بل و عبارات الأصحاب»[٢].
حكم إتيان النافلة مستلقياً أو مضطجعاً
و منها: حكم إتيان النافلة مستلقياً أو مضطجعاً في حال الاختيار؛ حيث وقع الخلاف بين الفقهاء في جوازه و أشكل السيد في العروة في جوازه. و وجّهه السيد
[١] - جواهر الكلام: ج ٣ ص ١٠٤- ١٠٥.
[٢] - جواهر الكلام: ج ١٣ ص ٢٤٣.