مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٠٦ - هل الغفيلة نافلة عليحدة؟
بالأصل»[١].
و إشكاله وارد من جهة و غير وارد من جهة اخرى. أما وروده، فمن جهة أنّ مصبّ قاعدة: وجوب الاقتصار فيما خالف القاعدة على موضع النص، إنّما هو ما إذا كان هناك عموم لفظي أو إجماع أو دليل عقلي على حكم ثم ورد دليل من جانب الشارع على تخصيصه. و ليست قاعدة توقيفية العبادة من هذا القبيل.
أما عدم وروده، فمن أجل أن توقيفية العبادة تقتضى توقيفية مشروعيتها و تخصيصها بما قامت الحجة على عباديته من جانب الشارع. و مقتضى ذلك وجوب الاقتصار في عبادية الأفعال على ما ثبتت عباديته بالحجّة الشرعية.
و عدم عبادية المشكوك المتردد ثبوته من جانب الشرع للتشكيك في دليله؛ إما سنداً أو دلالة و هذا هو المردد من اقتضاء توقيفية العبادة الاقتصار على المتيقن عباديته.
هل الغفيلة نافلة عليحدة؟
و منها: مسألة أنّ صلاة الغفيلة هل هي نافلة عليحدة مستقلّة عن النوافل الأربع لصلاة المغرب أو أنّها من الأربع.
فقد استدل بعض الفقهاء لاثبات عدم كونها نافلة عليحدة بحيالها و كونها من النوافل الأربع نفسها- بعد تضعيف ما استدل به لذلك من النصوص- بقاعدة توقيفية العبادة؛ نظراً إلى اقتضائها الاقتصار في اثبات عبادية العبادة على المتيقن من النصوص و عدم كون الغفلية من ذلك. و قد نقل ذلك المحقق النراقي ولكن استظهر نفسه من النصوص كون الغفيلة نافلة مستقلة بين
[١] - مستند الشيعة: ج ١٠ ص ٥٥٢.