مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٨٠ - حصيلة البحث
المتفاهم العرفي من قوله عليه السلام:
«أجزأها عنك»
جواز الاكتفاء بغسل واحد عن ساير الأغسال إذا كان الإتيان به بداعي ساير الأغسال. و هذا يقتضي كون الإتيان بذلك الغسل الواحد بنية الجميع. و هذا معنى عدم التداخل.
٣- للأحسائي كلام يوهم تداخل النيات. لكن مقصوده ظاهراً نية القربة؛ لأنّ مصبّ كلامه في جمع العبادتين. لكن المأخوذ في عنوان القاعدة إنّما هو نية عنوان العمل. مع أنّ مصبّ هذه القاعدة ما إذا لم يتعدد جنس المسبّب و كونها من العناوين القصدية لا مثل النظافة.
٤- مقتضى التحقيق عدم تداخل النيّات. و ذلك لفرض تعلّق الأمر بآحاد المسببات المتنوّعة عرفاً بالاضافات الخاصّة إلى الأسباب الخاصّة، كغسل الجنابة الواجب بسبب الجنابة و غسل الحيض الواجب بسبب الحيض و هكذا.
٥- يعتبر في جريان القاعدة كون المنوى قابلًا للتكرار و من العناوين القصدية فلا تجري في مثل التقصير و حد القتل و التطهير من النجاسة الخبثية.
٦- نية الوجه داخلة في مصبّ القاعدة؛ نظراً إلى اختلاف ماهية العبادات بالوجوب و الندب. و من هنا تكون نية الوجه في حكم نية العنوان من حيث تعدد المسببات بعناوينها و ماهياتها بسبب تعدد الشرط. و أما اعتبار نية الوجه في صحة العبادة و عدمه لا دخل له في تعيين مصبّ القاعدة؛ لعدم ملازمة بين ذلك و بين تعدد ماهيات المسببات و عناوينها.
٧- لا تضادّ بين قاعدة «إنّما الأعمال بالنيّات» و بين هذه القاعدة، إذا النية المأخوذة في مصبّ تلك القاعدة إنّما هي نية القربة بخلاف هذه القاعدة.
٨- عمدة مدرك هذه القاعدة ظهور الشرطية عند تعدد الشرط و اتحاد جنس الجزاء؛ نظراً إلى ظهورها عرفاً في تنوّع المسببات و تعددها باضافة كل منها إلى شرط خاص. فيصير كل منها متعلق أمر مستقل فله امتثال عليحدة بحكم العقل. و كذلك لو قام النص الخاص على تداخلها.