مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦٢ - انقلاب النكاح المنقطع إلى النكاح الدائم
إن لم تشرط كان تزويج مقام، و لزمتك النفقة في العدة و كانت وارثاً، و لم تقدر على أن تطلّقها، إلّاطلاق السنّة»[١]
. و مثله في الدلالة خبر هشام بن سالم.[٢] فانه دل على عدم كفاية مجرد قصد المتعة و اعتبار ذكر لفظ الاجل؛ بمعنى كفاية مجرد الاخلال باللفظ في انقلاب المتعة دائماً. و هذا هو الذي استظهره في الجواهر من المسالك و الكشف.
و لا إشكال في دلالة هذه النصوص على المطلوب، بلا حاجة إلى تقريب في الأوّل، و لظهور قوله عليه السلام:
«لأنّك إن لمتشترط، كان تزويج مقام»
في انقلاب المتعة إلى التزويج الدائم بمجرد الاخلال بذكر لفظ الأجل؛ لظهور الشرطية، و بقرينة نفي التوارث و توقف طلاقها على طلاق السنة و هو واضح.
و اختار القول الأول- و هو البطلان باخلال لفظ الأجل- العلامة و المحقق الكركي.
و قد استدل المحقق الكركي للبطلان بقوله:
«لنا إنّ المتعة شرطها الأجل إجماعاً. و لصحيحة زرارة عن الصادق عليه السلام: لا يكون متعة، إلّابأمرين بأجل مسمّى و أجر مسمّى. و مثلها صحيحة إسماعيل بن الفضل الهاشمي عنه عليه السلام. فاذا أخلّ به، فقد أخلّ بالشرط، فوجب الحكم بالبطلان، و إلّالم يكن شرطاً»[٣].
هذا البيان منه إنّما يصلح للاستدلال على بطلان المتعة بالإخلال بما أنّه متعة، ولاينافي انقلابه دائماً بعد دلالة النص الصحيح عليه؛ لأنّه الحمل المتعيّن في الجمع بين نصوص المقام، كما عليه المشهور.
و ذلك لأنّ اشتراط ذكر الأجل في صحة المتعة غاية مقتضاه بطلان المتعة
[١] - المصدر: ح ٢.
[٢] - المصدر: ح ٢.
[٣] - جامع المقاصد: ج ١٣ ص ٢٧.