مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦ - تقريب الاستدلال بآية لاتبطلوا
الواجبة في أثنائها؛ نظراً إلى صدق الابطال- بمعناه المصطلح- على ذلك.
بل هو المتيقن من إبطال العمل. و أما بعد العمل، فلايُتصور الإتيان بفعل موجب للابطال بهذا المعنى؛ لأنّ العمل العبادي بعد ماوقع صحيحاً لايمكن نقض صحته بعمل.
هذا ولكن يظهر من المفسرين و بعض النصوص أنّ المراد إحباط ثواب العمل و إزالة أجره بنفاق أو رياءٍ أو معصية.
قال الطبرسي فى ذيل الآية:
«وَ لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ»: بالشك و النفاق، عن عطاء. و قيل: بالرياء و السمعة، عن الكلبي. و قيل بالمعاصي و الكبائر، عن الحسن».[١]
و قد روى الصدوق فى تفسير هذه الآية بقوله:
«حدثني محمّد بن علي بن ما جيلوية عن عمّه محمّد بن أبى القاسم، عن أحمد بن أبي عبداللَّه، قال: حدثنا أبي عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي- جعفر عليه السلام قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله:
«من قال: سبحاناللَّه، غرس اللَّه له بها شجرة في الجنة. و من قال: الحمدلللَّه، غرس اللَّه له بها شجرة في الجنة. و من قال: اللَّه اكبر، غرس اللَّه له بها شجرة في الجنة. فقال رجل من قريش: يا رسولاللَّه إنّ شجرنا في الجنة لكثيرة. قال صلى الله عليه و آله: نعم، ولكن إيّاكم أن ترسلوا عليها نيراناً فتحرقوها. و ذلك أنّ اللَّه عزَّ وجلَّ يقول: يا أيّها الذين آمنوا أطيعوا اللَّه و أطيعوا الرسول و لا تبطلوا أعمالكم».[٢]
هذه الرواية ضعيفة سنداً. بمحمد بن سنان، و تدل على تفسير الإبطال المنهي عنه بالإحباط.
[١] - تفسير مجمع البيان ج ٩- ١٠ ص ١٠٧.
[٢] - ثواب الأعمال ص ٢٦ ح ٣.