مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٤٥ - تعارض النصوص في الانقلاب بالعلاج
«سألت أباعبداللَّه عليه السلام عن الخمر يصنع فيها الشيٌ حتى تحمض؟ قال عليه السلام: إن كان الذي صنع فيها هو الغالب على ما صنع، فلا بأس»[١]
. و قد دلّت على تقييد مطرية العلاج بالغلبة و هي محمولة على الغلبة في الكيفية، لا الكمية؛ ضرورة سراية النجاسة بمجرد الملاقاة قبل الانقلاب. و الغلبة غير الاستهلاك.
و منها: صحيحة عبدالعزيز بن المهتدي، قال:
«كتبت إلى الرضا عليه السلام: جعلت فداك العصير يصير خمراً فيصبّ عليه الخلّ و شيءٌ يغيّره حتى يصير خلّا، قال عليه السلام: لا بأس».[٢]
و قد دلّت على تقييد مطهرية العلاج بالغلبة و هي محمولة على الغلبة في الكيفية، لا الكمية؛ ضرورة سراية النجاسة بمجرد الملاقاة قبل الانقلاب. و الغلبة غير الاستهلاك.
و منها: صحيح آخر لأبي بصير رواه ابن ادريس في آخر السرائر عن جامع البزنطي عن أبي عبداللَّه عليه السلام:
«أنّه عليه السلام سئل عن الخمر تُعالَج بالملح و غيره لِتُحَوَّل خلّاً، قال عليه السلام: لابأس بمعالجتها»[٣].
و قدقلنا مراراً إنّ مايروي ابن ادريس عن جامع البزنطي صحيحٌ؛ لظهور كلامه في أنّه شاهده برأي العين و شهادته حجّة.
هاتان الصحيحتان مطلقتان من حيث الغلبة.
ولكن يمكن رفع هذا التعارض برفع اليد عن ظاهر الطائفة الاولى و الأخذ بصريح الطائفة الثانية.
بيان ذلك: أنّه دلّت الطائفة الاولى بدلالة المفهوم على ثبوت البأس و المنع في الخمر المنقلبة خلّاً بالعلاج. و هذه الطائفة ظاهرة في المنع.
ولكن الطائفة الثانية صريحة في نفي البأس عن الخمر المنقلبة خلّاً بالعلاج.
و مقتضى الصناعة رفع اليد عن ظهور الطائفة الاولى بصراحة الطائفة
[١] - المصدر ح ٢.
[٢] - المصدر: ح ٨.
[٣] - المصدر: ح ١١.