مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣٠ - استحالة النجس رمادا أو دخانا أو بخارا بالنار
على طهارة كل حيوان أو تراب بحيث يشمل المورد أيضاً كما هو المظنون في التراب، فحينئذٍ ترفع اليدعن الاستصحاب»[١].
ولكن الاستصحاب إنّما يجري إذا قلنا: إنّ موضوع التنجس مطلق الجسم، و لمنقل بانصراف لفظ «شىءٍ» و «ما» في نصوص المقام إلى مثل الثوب و الماء و البدن و نحو ذلك مما فرض موضوعاً للنجاسة و السؤال و الجواب. نعم إذا استحال الماءُ بخاراً، و الدهن دخاناً، ينتفي بذلك موضوع النجاسة. و يؤيده ارتكاز المتشرعة.
و قال السيد الحكيم:
«و منها: الاستحالة إلى الدود. و المعروف الطهارة أيضاً؛ لقاعدة الطهارة. و عن المبسوط النجاسة في الثاني. و عن الفاضلين التوقف. و هو غير ظاهر، إلّا بناءً على حجية الاستصحاب هنا، التي قد عرفت منعها»[٢]. ولكن مقتضى التحقيق عدم الفرق بين الاستحالة إلى الدود و إلى التراب من حيث الملاك.
قوله: «في الثاني» أي الاستحالة إلى التراب.
استحالة النجس رماداً أو دخاناً أو بخاراً بالنار
و منها: الاستحالة بالنار رماداً أو دخاناً أو بخاراً. و المعروف المشهور مطهريتها، بل حكي عن جماعة من القدماء الاجماع و نفي الخلاف فيها.
قال السيد الحكيم: «ثم إنّ الاستحالة على أنواع؛
منها: الاستحالة بالنار رماداً أو دخاناً، فقد حكي الاجماع على مطهريتها عن
[١] - مستند الشيعة: ج ١، ٣٢٩- ٣٣٠.
[٢] - مستمسك العروة: ج ٢، ص ٩٠.