مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٢١ - مقتضى التحقيق في نهاية الشوط
الاستحالة- ليس اجماعاً تعبدياً كاشفاً عن رأي المعصوم بعنوانِه تعبّداً؛ لمعلومية مدركه الذي هو المستند الأصلي لاتفاق الأصحاب، و هو زوال موضوع النجس و تبدله إلى موضوع آخر. نعم مخالفة البعض إنّما هو من حيث الصغرى؛ أي تحقق الاستحالة، لا من حيث كبرى مطهّريتها.
كما أشار إليه الشيخ الأعظم بقوله:
«و أما ما ذكر سابقاً من موارد الاتفاق على الطهارة، فإمّا لأجل فهم العرف ارتفاع الموضوع، و إمّا من جهة ملاحظة نفس الموضوع كما في صيرورة العلقة إنساناً، و إمّا لاستشكاف ذلك من أدلة طهارة المستحال إليه، فانّ الشارع إذا قال: بول الانسان نجس و بول الشاة طاهر، فشرب شاة بول الانسان فصار بولًا لها، فيكشف حكمُ الشارع بطهارة بول الشاة على الإطلاق من أنّ بول الانسان نجس ما لم يصر بول شاة، كما أنّ بول الشاة طاهر ما لم يصر بول إنسان»[١].
و من هنا اختلفوا في تطهير المتنجسات بالاستحالة كما أشار إليه في المستند بقوله:
«و أما استحالة المتنجسات فألحقها جماعة باستحالة النجس في حصول التطهر بها. و نفي بعضهم الالحاق و هو كذلك في غير الدخان لما ذكرنا. و أما الدخان، فالظاهر طهارته؛ لخروج الجسم به عن قابلية النجاسة»[٢].
مقتضى التحقيق في نهاية الشوط
يظهر من كلامه اعتباره خروج الجسم المتنجّس عن القابلية للتنجّس في تطهُّرالمتنجّسات. و هذا هو مقتضى التحقيق.
[١] - كتاب الطهارة للشيخ: ج ٥ ص ٣٠٩.
[٢] - مستند الشيعة: ج ١، ص ٣٢٨.