مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١٩ - الاستدلال بالاجماع
النجسة دخاناً.
و عن شيخ الطائفة في الخلاف[١] دعوى الاجماع على مطهريتها إذا صيّرت العين النجسة رماداً. و عن ابن إدريس في السرائر[٢] الاجماع على مطهريتها إذا صيّرت العين النجسة دخاناً أو رماداً. و نقل ذلك كله المحقق النراقي في المستند[٣].
ثانيها: الاستحالة إلى الدود أو التراب، فقد نسب المحقق النراقي[٤] مطهّريتها إلى المشهور بين الأصحاب.
ثالثها: استحالة النطفة حيواناً و البول النجس بولًا و عرقاً أو لعاباً لحيوان تطهر هذه الأشياء منه، و كذا استحالة الغذاءِ النجس جزئاً للحيوان الطاهر.
و قد نفي المحقق المزبور الخلاف عن مطهّرية استحالة النطفة حيواناً طاهراً، و البول النجس بولًا أو لبناً أو عرقاً أو لعاباً لحيوان طاهر و كذا العين النجسة جزئاً له.
قال قدس سره: «و منها استحالة النطفة حيواناً طاهراً و البول النجس بولًا أو لبناً أو عرقاً أو لعاباً لحيوان يطهر منه تلك الامور و الغذاء النجس جزءاً له. و الظاهر عدم الخلاف في شيء من ذلك»[٥].
رابعها: الانتقال. و قد جعله المحقق النراقي حيث جُعِل نوعاً من الاستحالة و نفي الخلاف في ذلك؛ حيث قال:
«و منها: انتقال الدم النجس العين- كدم الانسان- إلى بدن ما لا نفس له و استحالته إلى دمه عرفاً. و الظاهر عدم الخلاف في طهارته»[٦].
[١] - كتاب الخلاف: ج ١، ص ٤٩٩.
[٢] - السرائر: ج ٣، ص ١٢١.
[٣] - مستند الشيعة: ج ١، ص ٣٢٦.
[٤] - مستند الشيعة: ج ١، ص ٣٢٩.
[٥] - مستند الشيعة: ج ١، ص ٣٣١.
[٦] - المصدر.